توغل بري واسع في مدينة غزة وسط انقسام سياسي داخل إسرائيل
توغل بري واسع في مدينة غزة وسط انقسام سياسي داخل إسرائيل
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ منذ الساعات الأولى من صباح اليوم عملية عسكرية موسّعة في مدينة غزة، بمشاركة الفرق 162، و36، و98، وهو ما أكده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام المحكمة خلال جلسات محاكمته في قضايا الفساد، مشيرًا إلى أن العملية، التي أُطلق عليها اسم "مركبات جدعون 2"، تتضمن توغلاً بريًا متسارعًا تدعمه غارات جوية كثيفة، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 850 غارة خلال الأسبوع الماضي، كما نشر جيش الاحتلال خريطةً تُظهر مناطق سيطرته داخل المدينة، وأكد أنه بصدد توسيع نطاق العمليات خلال الأيام المقبلة.
الانقسام السياسي في الداخل الإسرائيلي
وأوضحت «أبو شمسية»، خلال تغطية خاصة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الانقسام السياسي في الداخل الإسرائيلي بات واضحًا، حيث عبّر قادة في المعارضة عن رفضهم توسيع الحرب، لا حرصًا على أرواح الفلسطينيين، بل خوفًا على حياة المحتجزين الإسرائيليين داخل قطاع غزة، واتهمت عائلات المحتجزين نتنياهو بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية على حساب أرواح ذويهم، داعين إلى وقف العملية العسكرية والعودة إلى مسار التفاوض.
وتابعت أن عددًا من عائلات المحتجزين نظموا اعتصامًا أمام مقر إقامة نتنياهو في القدس، مطالبين بوقف التصعيد، ومتهمين الحكومة بتقويض كل الحلول الممكنة للإفراج عن أبنائهم.
الأهداف المعلنة للعملية في غزة
في السياق ذاته، أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتحدث عن وجود ما بين 2000 إلى 2500 مقاتل من حركة حماس في غزة، مما يعقّد المهمة العسكرية، وتشير التقديرات إلى أن نحو 750 ألف شخص فقط نزحوا من المدينة حتى الآن، أي أقل من 40% من سكانها، وهو ما يُصعّب على الجيش تنفيذ خطته بالكامل، مؤكدة أن الأهداف المعلنة للعملية تتضمن نزع سلاح المقاومة، وإنشاء إدارة مدنية بديلة، وإعادة المحتجزين، إلا أن المؤسسة الأمنية حذّرت من أن استمرار القتال قد يُعرّض حياة المحتجزين للخطر، خاصة مع ورود تقارير عن استخدام بعضهم كدروع بشرية وفق الرواية الإسرائيلية.