لماذا أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإزالة بعض اللوحات من المتاحف؟
لماذا أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإزالة بعض اللوحات من المتاحف؟
حالة من الجدل، أثارها قرارات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة، بعد إصداره تعليمات تقضي بإزالة الصور والمواد التي تتعلق بالعبودية من المتنزهات الوطنية، القرار الذي أعلن عبر أمر تنفيذي تحت عنوان «استعادة الحقيقة والعقلانية للتاريخ الأمريكي»، يهدف إلى إزالة المحتوى الذي يعتبر نقديًا للشخصيات التاريخية الأمريكية.. فما اللوحات التي أمر بإزالتها؟
إزالة الصور الشهيرة والمحتوى التاريخي
أحد أبرز الأهداف في هذا القرار هو إزالة صورة شهيرة تعرف بـ«الظهر المجروح»، التي تعود إلى عام 1863 وتظهر الندوب على ظهر العبد الهارب جوردون، هذه الصورة تعتبر من أبرز الوثائق التي توثق قسوة العبودية خلال الحرب الأهلية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي بيان لها بررت المتحدثة باسم هيئة المتنزهات الوطنية، راشيل باوليتز، القرار بضرورة تجنب التركيز المفرط على الجوانب السلبية من التاريخ الأمريكي، محذرة من أن ذلك قد يشوه الفهم بدلاً من تعزيزه، كما أشارت إلى أن هذا القرار سيشمل مواد أخرى تتعلق بمواضيع العبودية، العنصرية، حقوق السكان الأصليين، المثليين، والنساء.
ردود فعل الأكاديميين والنقاد
القرار لم يمر مرور الكرام، إذ قوبل بانتقادات شديدة من مختلف الأوساط الأكاديمية، بينما اعتبر جوناثان زيمرمان، أستاذ تاريخ التعليم بجامعة بنسلفانيا، هذا القرار بمثابة تصعيد غير مسبوق في السيطرة الفيدرالية على التعليم، وأكد أن المفارقة تكمن في أن هذا القرار صادر عن تيار سياسي يفترض به أن يدافع عن اللامركزية في التعليم، إلى جانب أن وثائق الصور التي خضعت للمراجعة تتضمن إشارات تعد تمييزًا عنصريًا أو معادية للبيض، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».
انتقادات ترامب للمتاحف والاستيقاظ الثقافي
هذه الخطوة تأتي في سياق سلسلة من الانتقادات التي وجهها ترامب للمؤسسات الثقافية والتعليمية الأمريكية، ففي الشهر الماضي، شن ترامب هجومًا حادًا على متاحف سميثسونيان، مصنفًا إياها بأنها خارج السيطرة بشكل مفرط بسبب عرضها صورًا تتعلق بالعبودية، وفي منشور له على موقع تروث سوشيال في 19 أغسطس، قال ترامب: «المتاحف تمثل آخر بقايا ثقافة الوعي، حيث تركز فقط على فظائع بلدنا، ووحشية العبودية، ومعاناة المظلومين دون التطرق إلى النجاح أو الأمل أو المستقبل».