مهرجان جين أوستن في بريطانيا.. عودة إلى سحر القرن الـ19
مهرجان جين أوستن في بريطانيا.. عودة إلى سحر القرن الـ19
في مدينة باث البريطانية، حيث تحتفظ الشوارع بروائح الماضي، يتجدد السحر كل عام مع انطلاق أكبر وأطول مهرجان مخصص للكاتبة جين أوستن، ومع الوقت تحول المهرجان الذي وُلد عام 2001 إلى ظاهرة عالمية تستقطب الآلاف من محبي الأدب الكلاسيكي من مختلف القارات، ليعيشوا عشرة أيام كاملة في أجواء القرن التاسع عشر بملابسه وحفلاته ورقصاته، ومع يتجدد الاهتمام العالمي بإرث أوستن عبر شاشات السينما والمنصات الحديثة، تظل مدينة باث مسرحًا حيًا يعيد إحياء عالم الكاتبة الراحلة بكل تفاصيله.
مهرجان جين أوستن في بريطانيا
مهرجان جين أوستن السنوي، الذي يعد اليوم الأكبر والأطول استمرارية من نوعه، أُقيم لأول مرة عام 2001، ومنذ ذلك الحين توسّع ليصبح برنامجًا يمتد على 10 أيام ويجذب آلاف الزوّار من جميع أنحاء العالم، للإحتفال بإرث واحدة من أهم الروائيات في الأدب الإنجليزي الكلاسيكي، وُلدت عام 1775 وتوفيت عام 1817، اشتهرت برواياتها التي مزجت بين الرومانسية والواقعية والسخرية الاجتماعية، وفق صحيفة الجارديان البريطانية.

هذا العام، يجتمع أكثر من 3,000 من محبي «أوستن» في مدينة باث للاحتفال بإرثها، وذلك في إطار أكبر وأطول مهرجان مخصص لها، يشمل حفلات الرقص وشاي الكريمة، والمعارض والدروس في الرقص، تتحول المدينة على مدى عشرة أيام إلى تجسيد حي لعالم أوستن، لكن ما الذي يجعل الجماهير المعاصرة شغوفة بهذا الماضي المتخيَّل؟

حكايات من المشاركين في المهرجان
إليزابيث وبيتر، زوجان من لندن جمعهما الشغف بروايات أوستن، قدما خصيصًا للاحتفال بالذكرى الـ250 لميلاد الكاتبة الإنجليزية، تقول إليزابيث، وهي من زيمبابوي، إن رسالة أوستن عن المثابرة لامستها: «نشأت في حقبة استعمارية صعبة، لكن روايات أوستن ساعدتني على إدراك أن لكل إنسان مكانًا في هذا العالم، وأنك مهم حتى لو قيل لك العكس».
ساعدت الأعمال الحديثة مثل مسلسل بريدجرتون في جذب جمهور أوسع وأكثر تنوعًا، مجموعة من محبي الكتب على «تيك توك» (BookTok) يؤكدون أنهم لاحظوا تحولًا كبيرًا منذ حضورهم المهرجان أول مرة قبل أربع سنوات، إذ أن بعض المعجبين يعيدون كتابة القصة بأنفسهم.

الكاتبة والمدونة الأمريكية جوي ميشيل أوستن تبيع نسخها المعاصرة من روايات أوستن في معرض المهرجان، مع إعادة كتابة قصص جين أوستن بأسلوب يناسب العصر الحالي وتقول: «بالنسبة لي من المهم أن نرى أنفسنا في القصة».
المهرجان فرصة لتعلم مهارات خياطة جديدة، العديد من الحاضرين خيّطوا أزياءهم يدويًا باستخدام نقوش تقليدية أو بمساعدة «بينتريست» و«يوتيوب»، وأظهرت إحدى المشاركات جواربها المطرّزة يدويًا والمكتوب عليها موضة قديمة، لا قيم قديمة"، وقالت بأسف: «أفتقد الحِرفة والفن في ذلك العصر، كان هناك تقدير وفهم للفنون والثقافة لا نراه اليوم».