اتحاد العمال و«تنظيم الاتصالات» ينظمان ندوة حول الأمن السيبراني والابتزاز الإلكتروني
اتحاد العمال و«تنظيم الاتصالات» ينظمان ندوة حول الأمن السيبراني والابتزاز الإلكتروني
نظم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ندوة موسعة تحت عنوان الأمن السيبراني والابتزاز الإلكتروني.
استهدفت الندوة رفع مستوى المعرفة لدى أعضاء النقابات حول المخاطر المتزايدة للجرائم الإلكترونية وكيفية التعامل معها، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لدعم الأمن الرقمي للمواطنين والعاملين، وذلك في إطار سعيه المتواصل لحماية العاملين وتعزيز وعيهم بالتحديات الحديثة في بيئة العمل والمجتمع.
جلسة تعريفية بدور الجهاز القومي
افتتحت الندوة بجلسة تعريفية بدور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تنظيم القطاع وضمان جودة الخدمات وحماية المستخدمين، مع استعراض مهام الجهاز في مراقبة الأسواق الرقمية ومكافحة أشكال الابتزاز الإلكتروني، وتم تقديم شرح تفصيلي لأنماط هذه الجرائم، مثل الاستيلاء على الحسابات، وانتحال الهوية، والضغط العاطفي أو المالي، إضافة إلى استعراض الأدوات والإجراءات القانونية والتقنية التي تساعد على مواجهة هذه الممارسات وحماية الخصوصية.
حضر الندوة عبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والمهندس محمد إبراهيم النائب التنفيذي للتفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وعيد مرسال أمين عام الاتحاد، والدكتور محمد عبدالفتاح رئيس الإدارة التنفيذية للتواصل المجتمعي، ومحمد حنفي رئيس النقابة العامة للاتصالات، والمهندس أحمد مهران مدير الادارة العامة للاتصال السياسي، ومحسن آش الله رئيس النقابة العامة للسياحة، وباسل التابعي مدير شؤون المجالس النيابية، إلى جانب ممثلين عن النقابات العامة وعدد كبير من العاملين المهتمين بالقضايا الرقمية.
أهمية مواجهة المخاطر المستحدثة
وخلال كلمته، أكد عبد المنعم الجمل أن الاتحاد العام يدرك أهمية مواجهة المخاطر المستحدثة مثل الابتزاز الإلكتروني، موضحا أن هذه الجريمة تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار الأسر وسلامة المجتمع، وأن التوعية هي خط الدفاع الأول لحماية المواطنين، وشدد على أن التعاون بين النقابات والمؤسسات المتخصصة، وعلى رأسها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يفتح آفاقا واسعة لتعزيز الثقافة الرقمية وتوفير الحماية للعاملين.
من جانبه، أشار المهندس محمد إبراهيم إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل وفق رؤية متكاملة لتطوير بيئة رقمية آمنة، إذ يُطلق برامج تدريبية ومبادرات توعية موجهة لمختلف الفئات، مع التركيز على آليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية وكيفية تأمين البيانات الشخصية، مضيفا أن تعزيز الثقافة الرقمية ليس رفاهية بل أصبح ضرورة للحفاظ على أمن المجتمع وضمان استفادة الأفراد من التكنولوجيا بأمان.
كما أوضح عيد مرسال أن الاتحاد يضع ضمن أولوياته إعداد برامج توعية للعاملين وأسرهم حول كيفية حماية حساباتهم وأجهزتهم، مؤكدا أن مواجهة الابتزاز الإلكتروني تتطلب وعيا مجتمعيا واسعا، وأن الاتحاد سيواصل تنظيم ندوات وورش عمل لتزويد أعضائه بالمعلومات والأدوات التي تساعدهم على مواجهة هذه التحديات بثقة واقتدار
وتحدث المهندس أحمد مهران مدير الادارة العامة للاتصال السياسي عن خطورة الابتزاز الإلكتروني وآثاره السلبية على الأفراد والمجتمع، موضحا أن هذه الجريمة أصبحت من أكثر التحديات التي تهدد السلامة الرقمية والنفسية للمواطنين، خاصة الشباب، وأكد أن الابتزاز الإلكتروني لا يقتصر تأثيره على الخسائر المادية فحسب، بل يمتد ليؤثر على استقرار الأسر وسلامتهم النفسية، مشيرا إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحرص على دعم النقابات العمالية بالمعلومات الحديثة والتدريب اللازم لمواجهة هذه الظاهرة، داعيا الى نشر ثقافة الحذر الرقمي وتعزيز آليات الإبلاغ والتواصل مع الجهات المختصة لمكافحة هذه الجرائم.
واختتمت الندوة بجلسة نقاش مفتوحة أتيحت خلالها الفرصة للحضور لطرح تساؤلاتهم ومشاركة تجاربهم، إذ شدد القائمون على أهمية نشر الوعي في مواقع العمل والأسر، ودعوا إلى التفاعل مع القنوات الرسمية للإبلاغ عن أي محاولات ابتزاز أو تهديدات إلكترونية، مؤكدين أن التعاون بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات يمثل خط الدفاع الأقوى أمام الجرائم الإلكترونية المتطورة.