حكم إنشاء صور «مفبركة» بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء: «الأضرار كبيرة»

كتب: عبد العزيز سلامة

حكم إنشاء صور «مفبركة» بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء: «الأضرار كبيرة»

حكم إنشاء صور «مفبركة» بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء: «الأضرار كبيرة»

أثار تصميم الصور المزيفة مع المشاهير عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، جدلًا واسعًا في الآونة الأخيرة، خاصة مع تزايد استخدام هذه التقنية في إنشاء صور مزيفة لأشخاص مع مشاهير أو حتى مع أشخاص عاديين، بدافع المزاح أو لغايات أخرى، ويهتم الكثيرون بمعرفة الحكم الشرعي لتصميم مثل هذه الصور.

حكم تزييف الصور بالذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا الفعل حرام شرعًا ولا يجوز بأي حال من الأحوال، موضحا أنَّ تزييف الصور يدخل في باب الغش والخداع الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «من غشنا فليس منا»، مشيرًا إلى أن الصورة المزيفة توحي بأحداث أو علاقات غير حقيقية، ما يجعلها نوعًا من الكذب والتضليل الذي يتنافى مع القيم الشرعية والأخلاقية.

وأوضح «كمال» عبر قناة الناس أن الأمر يصبح أشد خطورة إذا تعلق بتزييف صور أشخاص عاديين، لما قد يسببه ذلك من أضرار بالغة على حياة الأفراد وأسرهم، تصل أحيانًا إلى فقدان الوظائف أو هدم البيوت بسبب الشائعات التي قد تنتشر نتيجة هذه الصور، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، موضحًا أن الأذى الناتج عن هذه الأفعال قد يدمر سمعة الإنسان ويؤثر على استقرار المجتمع.

كما أشار إلى أنَّ استخدام الذكاء الاصطناعي في نشر صور مضللة يسهم في تفشي الشائعات التي تهدد النسيج المجتمعي وتضعف الثقة بين الناس، خاصة إذا استُغلت في تشويه الحقائق أو الإساءة إلى شخصيات عامة أو مؤسسات الدولة.

ضوابط شرعية وأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

وفي ختام حديثه، وضع الشيخ محمد كمال عدة ضوابط شرعية وأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، أبرزها: أن يكون في مجالات نافعة مثل التعليم والبحث العلمي، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الحرام أو نشر الأكاذيب، مع الالتزام بحماية حياة الإنسان وحقوقه، مؤكدًا أن المسؤولية مزدوجة؛ فالمستخدم محاسب أمام الله، وكذلك أمام القانون المصري الذي يجرم هذه الأفعال.