دراسة تكشف رسائل مستخدمي شات جي بي تي: 73% غير متعلقة بالعمل
دراسة تكشف رسائل مستخدمي شات جي بي تي: 73% غير متعلقة بالعمل
خلال الفترة الأخيرة، زاد اهتمام ملايين الأشخاص بتطبيق شات جي بي تي، وأصبح الكثيرون يعتمدون عليه في الحياة اليومية، سواء من ناحية العمل أو المهام الشخصية أو الاستعانة به في العلاجات الطبية، الأمر الذي تسبب في حدوث مشكلات كثيرة للبعض خاصة في الاستشارات الصحية، ولذلك قررت شركة OpenAI المالكة للتطبيق، أن تكشف لأول مرة أنماط استخدام جي بي تي في المهام اليومية.
أسلوب استخدام شات جي بي تي
أصدر باحثون في شركة OpenAI، دراسة هي الأولى من نوعها، تبحث في هوية مستخدمي شات جي بي تي ولأي غرض، وجرى خلالها الاستناد إلى الرسائل الداخلية المرسلة إلى شات جي بي تي ضمن باقات المستهلكين، وفقا لما ذكره موقع «تك كرانش».
وتوصلت الدراسة إلى وجود ارتفاع كبير في الرسائل غير المتعلقة بالعمل، حيث قفزت من 53% في 2024 إلى 73% في يونيو 2025، وتبين أن ثلاثة أرباع المحادثات مع شات جي بي تي التي رصدها الباحثون، تندرج ضمن الفئات الثلاث الرئيسية «الإرشاد العملي، والبحث عن المعلومات، والكتابة».
ووجدت أن الإرشاد العملي هو أكثر حالات الاستخدام شيوعًا، وتشمل هذه الاستخدامات، طلبات الدروس الخصوصية والتدريس، والنصائح العملية، والأفكار الإبداعية.
الباحثون سلطوا الضوء على تصنيف أوسع لأنماط التفاعل مع شات جي بي تي ضمن ثلاثة محاور رئيسية وهي «الطلب، التنفيذ، والتعبير»، إذ إنّ نصف الرسائل التي أُرسلت اعتبارًا من يوليو ُصنفت ضمن فئة «الطلب»، ما يشير إلى أن المستخدمين يرون في شات جي بي تي مستشارًا معرفيًا أكثر منه مجرد أداة لتنفيذ الأوامر.
ورغم هذا التوجه الاستشاري، فإن الرسائل المرتبطة بالعمل جاءت بطابع عملي واضح، إذ جرى تصنيف 56% منها على أنها تنفيذية أو عملية، ما يعني استخدامها في إنجاز مهام مهنية مباشرة، مثل إعداد النصوص أو مراجعة المستندات.
الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل
منذ إطلاق شات جي بي تي في نوفمبر 2022، أثار الذكاء الاصطناعي جدلًا واسعًا بشأن مستقبله في سوق العمل، وتزايدت المخاوف من أن يؤدي إلى استبدال الموظفين، خاصة في الوظائف المعتمدة على المعرفة، لكن نتائج الدراسة تشير إلى عكس ذلك؛ فالاستخدام الفعلي للنموذج يُظهر أنه يُستخدم غالبًا كوسيلة لتحسين اتخاذ القرار ورفع إنتاجية الموظفين، وليس كبديل كامل عنهم، لا سيما في الوظائف التي تتطلب تفكيرًا تحليليًا.