«الأوروبي للدراسات»: بريطانيا اختارت التعامل مع ترامب من منطلق الصفقات والمكاسب

كتب: منتصر سليمان

«الأوروبي للدراسات»: بريطانيا اختارت التعامل مع ترامب من منطلق الصفقات والمكاسب

«الأوروبي للدراسات»: بريطانيا اختارت التعامل مع ترامب من منطلق الصفقات والمكاسب

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة المتحدة تأتي في توقيت حساس للطرفين، وسط أزمات سياسية واقتصادية داخلية في لندن وفضائح تطال ترامب في الولايات المتحدة.

شراكة استراتيجية قوية مع واشنطن

وأوضح أن الحكومة البريطانية اختارت التعامل مع ترامب من منطلق الصفقات والمكاسب، إذ استُقبل بحفاوة استثنائية تمثلت في مواكب فخمة ولقاءات رفيعة المستوى مع الملك تشارلز وولي العهد، رغم أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي ليس من داعميه، مؤكدا أن لندن تسعى من خلال هذه الزيارة إلى إظهار شراكة استراتيجية قوية مع واشنطن، بعيدًا عن الاتحاد الأوروبي.

وأشار خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الجانب الاقتصادي كان الأبرز في هذه الزيارة، إذ جرى الإعلان عن استثمارات أميركية ضخمة تتجاوز 10 مليارات دولار، تشمل مجالات التكنولوجيا والطاقة، منها صفقة مع شركة «إنفيديا» وأخرى مع «جوجل»، بالإضافة إلى مشروع لإنشاء 12 مفاعلًا نوويًا مخصصًا لتشغيل مراكز بيانات، مضيفا أن بريطانيا تعمل أيضًا على تخفيف الرسوم الجمركية على صادرات الألمنيوم والصلب إلى الولايات المتحدة، بهدف دعم صناعتها المحلية وتحقيق انتعاش اقتصادي جزئي، في ظل معدل تضخم مرتفع وصل إلى 3.8%.

تحسين الوضع الاقتصادي

وعلى الصعيد السياسي، رأى بكور أن زيارة ترامب لم تكن بمنأى عن الفضائح والمظاهرات، مشيرًا إلى أن ارتباط اسمه بقضايا مثل التهرب الضريبي وعلاقاته المريبة بأسماء مثيرة للجدل لا تزال تلقي بظلالها على الزيارة، موضحا أن الحكومة البريطانية امتنعت عن عقد مؤتمر صحفي مشترك مع دونالد ترامب تفاديًا للإحراج، مؤكّدًا أن الشارع البريطاني لا يتأثر بالمظاهر الاحتفالية بقدر اهتمامه بالنتائج الفعلية، مثل توفير فرص عمل أو تحسين الوضع الاقتصادي.