ليست للرجال فقط.. «أمنية» تحترف ميكانيكا السيارات رغم الرفض
ليست للرجال فقط.. «أمنية» تحترف ميكانيكا السيارات رغم الرفض
اختارت أن تسير عكس التيار حاملة «مفتاح وكماشة»، لتقتحم أمنية عبدالقادر، 28 عاماً، عالم ميكانيكا السيارات، لإصلاح وصيانة الأعطال، الحلم الذى يراودها منذ الطفولة، دون أن تهتم لنظرة الآخرين لها، كونها فتاة وتمتهن مهنة الرجال، لتنشئ أكاديمية لتدريب المهندسين والفنيين، فى جميع تخصصات الصيانة.
درست «أمنية» فى قسم ميكانيكا الإلكترونيات، بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات «MTI»، لتحقيق شغفها بتصليح وصيانة السيارات، وخضعت لتدريبات فى إحدى مراكز صيانة السيارات لمدة عام ونصف، مما ساعدها على اكتساب خبرة كبيرة، تُمكنها من تصليح أى سيارة مهما كانت المشكلة، بحسب حديثها لـ«الوطن»: «من صغرى وأنا بحلم بالمجال ده، ماقدرتش أشتغل فى أى حاجة تانية، جوايا طاقة وشغف كبير بالصيانة».
«أمنية» تواصل هدفها رغم الرفض
تعرضت «أمنية» للرفض، بسبب عملها فى صيانة السيارات، إذ يرى البعض أنها مهنة للرجال فقط، إلا أنها استطاعت أن تُغير هذه النظرة، من خلال اجتهادها وتفانيها فى العمل: «الزباين كانت بتهرب منى، وترفض إن أنا أصلح عربياتهم، بس أنا كملت واشتغلت على نفسى كتير، واللى كان بيهرب منى زمان، دلوقتى بيدور عليّا».
أصبحت «أمنية» مهندسة معتمدة
حصلت «أمنية» على عديد من الدورات التدريبية، حتى أصبحت مهندسة تدريب معتمدة، من قبل إحدى منظمات التعليم الدولية، لتقرر الدمج بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية، من خلال إنشاء أكاديمية تعتمد على الدورات التدريبية، التى تناسب مختلف المستويات فى مجال الميكانيكا، بالإضافة إلى برامج تدريبية متكاملة تغطى جميع تخصصات الصيانة، الفحص وتشخيص الأعطال: «خصصت جزء فى الأكاديمية للناس اللى ماتقدرش تدفع الاشتراك، وبياخدوا نفس الامتيازات».
إلى جانب عمل ابنة محافظة المنوفية فى تصليح وصيانة السيارات، تُخصص «أمنية» وقتاً لنفسها لرسم الطبيعة من حولها، بالإضافة إلى العزف على «الكمنجا»، لتشعر بالهدوء والراحة، بعيداً عن «زحمة» السيارات.