الإخوان يمارسون كل أفعال الطابور الخامس

لؤي الخطيب

لؤي الخطيب

كاتب صحفي

قبل نحو 10 أعوام، كان شائعاً استخدام مصطلح الطابور الخامس للإشارة للإخوان وسلوكهم وخيانتهم لمصر، بل وسعيهم لحرقها كاملة بعد أن ضاعت منهم السلطة.. بمرور الوقت قلّ استخدام المصطلح، وأصبحت كلمة الإخوان في حد ذاتها مرادفاً كافياً للخيانة.

لكن الأحداث الحالية، تدفعنا مرة أخرى للحديث من جديد عن المصطلح لوصف نفس الفئة، ففي سياق من تصاعد الأحداث واشتداد المخاطر، وانفتاح السيناريوهات على احتمالات خطيرة، يصح استدعاء المصطلح الذي يصف بدقة «عدو الداخل».

بدأ استخدام المصطلح في ثلاثينيات القرن الماضي، حين تحدث الجنرال الذي يهاجم مدريد -أثناء الحرب الأهلية الإسبانية- عن جيشه الذي يتكون من ٤ طوابير عسكرية، وطابور خامس داخل المدينة نفسها، ليس مطلوباً منه إلا نشر الشائعات وتحطيم الروح المعنوية، ثم أصبح المصطلح يُستخدم عادة للإشارة لأعداء الداخل.
تخيل معى الآن -عزيزي القارئ- لو أن مصر اضطرت لأي مواجهة عسكرية مع أي طرف، وهو احتمال يزداد بكل أسف مع الاستفزازات الإسرائيلية.. تخيل لو حدث ذلك، ما الدور الذي سيلعبه الإخوان إلا أن يكونوا طابوراً خامساً؟

مصر تتعرض بالفعل، ومنذ سنوات، لحروب إعلامية وضغوط تستهدف تفجيرها من الداخل لتصبح الساحة خالية أمام تنفيذ مخططات مثل التهجير، أين يقف الإخوان من هذه المعارك؟ يقفون في موضع المهاجم، هم الأداة التى تنفذ المعركة ضد الدولة وشعبها.. فما بالك لو تطور الأمر لما هو أكثر من ذلك؟

استدعاء مصطلح الطابور الخامس مرة أخرى ضروري تماماً، لكى يعرف المصريون يقيناً من معهم ومن عليهم، ومع الإقرار بأن هذا الشعب هو الذي لفظ الإخوان وطرد رئيسهم، لكن الأجيال التى لم تعايش هذه الفترة، تحتاج إلى فهم الحقيقة، فضلاً عن تذكير مَن هم أكبر، حيث الذكرى هنا تنفع المؤمنين بوطنهم.

على مدار 10 سنوات تقريباً، زعم الإخوان أن خلافهم ليس مع الدولة أو الوطن، وإنما مع النظام السياسى، مدعين أنهم معارضون وطنيون، لكن الأحداث الحالية وعلى مدار العامين الماضيين، كانت كافية لفضح حقيقة هذا التنظيم الذي وقف بإعلامه ولجانه ضد مصر وشعبها وجيشها، وطبعاً قيادتها، مع تقديم خدمات جليلة لـ«نتنياهو» شخصياً!.