كريم الشناوي: «ضي» لمسني من أول لحظة ولا أفكر في المكاسب
كريم الشناوي: «ضي» لمسني من أول لحظة ولا أفكر في المكاسب
«لمستنى من أول لحظة».. بهذه الكلمات البسيطة والعميقة فى الوقت نفسه، اختصر المخرج كريم الشناوى، شعوره الأول حين عرض عليه فيلم «ضى» من قبل مؤلفه الكاتب هيثم دبور، ليبدأ بعدها رحلة طويلة امتدت من الجنوب إلى الشمال، رأينا من خلالها كيف يولد الحلم صغيراً فى قلب صاحبه ثم يكبر حتى يصبح واقعاً يلمسه الجميع ويتحدث عنه كل من يشاهده.
«الشناوى» فى هذه التجربة لم يكن مجرد مخرج تقليدى يحاول تقديم حكاية درامية، بل كان عاشقاً للتفاصيل، باحثاً عن الصدق فى كل مشهد، مستخدماً أدواته وحسه الفنى ليعزف على أوتار مشاعر الجمهور، فيأخذهم معه خطوة بخطوة، وكأنهم يعيشون تفاصيل الحلم ذاته.
وتحدث «الشناوى» عن كواليس تجربته مع الفيلم، موضحاً أن المشروع جاءه من خلال المؤلف هيثم دبور، وبمجرد أن قرأ النص، شعر بأنه أمام عمل مختلف ومؤثر قائلاً: «العمل لمسنى بشكل كبير، ودائماً أحب أن أقدم المشروعات التى تلمسنى فى البداية، لأننى مؤمن أن ما يصل لقلبى بصدق سيصل لقلوب الناس بالقدر نفسه».
وأضاف: «من أول لحظة رأيت الفيلم فى خيالى، وجدت أنه هيلمس الناس، وأنا شخصياً لا أفكر فى النتائج والمكاسب، وما يحركنى هو الحدوتة، إزاى تبقى صادقة وتوصل للناس، وبعد البحث عن الفريق اللى يشاركنى نفس الشغف، لأن الفن رحلة جماعية وليست فردية».
وأشار إلى أنه كان حريصاً على أن يحيط نفسه بفريق يؤمن بالقصة مثلما آمن هو بها، موضحاً: «لا أرى الفن مجرد عمل منفصل، هو رحلة، الرحلة دى محتاجة ناس عندها نفس الحب والإيمان، علشان نقدر نقدم للناس حاجة يصدقوها ويحبوها».
ويوضح «الشناوى» أنه خلال سنوات عمله فى المجال تعلم درساً مهماً وهو أن يختار فقط ما يحبه، لأن ذلك وحده ما يجعله يقدم العمل بإخلاص، قائلاً: «فى النهاية المنتصر الحقيقى هو الجمهور، ولا أريد أن يحب الناس كل تفاصيل العمل، لكن غايتى أن يصل إلى الناس بصدق وشفافية، لأن الجمهور أذكى من أى حسابات».
وعن مشاركة الفنان محمد منير فى الفيلم، قال إن مجرد وجوده كان هدية كبيرة له شخصياً وللفيلم وعلى وجه العموم، موضحاً: «بعتبر نفسى محظوظ جداً إنى كمخرج استطعت تصوير مشاهد للكينج، وهذا أمر أعتز به» وأضاف: «منير مش مجرد فنان كبير، هو حالة إنسانية وفنية تلهم أجيالاً، ووجوده فى العمل دعمنا وشرفنا، وممتن لمشاركته».
وشدد «الشناوى» على أن الفيلم ثمرة تعاون مجموعة من الموهوبين، الذين اجتمعوا على حب العمل: «نجاحنا ليس فردياً، النجاح دائماً نتيجة تكامل مواهب واجتهاد ناس أحبت عملها».