محمود محيي الدين: الطبقة الوسطى في الهند والصين تزيد التنمية عالميا

كتب: منتصر سليمان

محمود محيي الدين: الطبقة الوسطى في الهند والصين تزيد التنمية عالميا

محمود محيي الدين: الطبقة الوسطى في الهند والصين تزيد التنمية عالميا

قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إن الطبقة الوسطى في الهند والصين أضافت إلى الطبقة الوسطى عالمياً ما يقارب الـ2 مليار مواطن، ولها طموحات وقوة دافعة لمزيد من النمو والتقدم.

وأضاف في لقاء خاص مع الإعلامية دينا سالم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه من خلال متابعة الانتخابات في الولايات المتحدة وأوروبا نجد تراجعاً كبيراً في دور الطبقة الوسطى في هذه البلدان، مما يؤدي إلى أنواع من التطرف الشديد، مثل اليمين المتطرف.

وتابع محيي الدين: «وبالتالي، فإنه بربط الاقتصاد بالسياسة يمكننا تفسير استمرار الإجراءات الحمائية بصرف النظر عن الرئيس الحالي، فهناك اتجاهات عامة يتم التعامل معها والتحوط ضدها، والحل يكمن في تعاون إقليمي أفضل وتعميق للتنمية محلياً وتوطينها».

أزمة المديونية الدولية

تطرق محيي الدين إلى الفجوات التمويلية الضخمة، قائلاً: «ثمة ارتباط وثيق بين السياسة والاقتصاد، وعندما يكون هناك عجز في الثقة يحدث فائض أزمات، مثل أزمة المديونية الدولية، وهي أزمة صامتة لا يتحدث عنها المجتمع الدولي بالشكل الكافي، على عكس أزمات مديونية سابقة مثل أزمة السبعينيات في أمريكا اللاتينية، وأزمة دول جنوب شرق آسيا، والأزمة المالية العالمية في الثمانينيات، ولكن ما يحدث الآن أزمة صامتة».

وتابع أن الأزمة الحالية صامتة؛ لأن الدائن نجح في تأمين نفسه تجاه المدين حتى يقوم بسداد الدين، كما أن المدين يعتصر كل إمكانياته التمويلية حتى يسدد الديون، وبالتالي، فإن الدائن يدفع لخدمة الدين أكثر مما يستفيده من تمويل جديد، كما أن جزءاً كبيراً من ديون العالم يستخدم لسداد ديون سابقة.

ودعا إلى تحويل الأزمة الصامتة إلى أزمة مسموعة؛ لأن خدمة الدين تجاوزت ما ينفق على التعليم والرعاية الصحية في بلدان كثيرة، كما أن هناك الكثير من المديونيات في البلدان لا تستخدم في الإنتاج أو الاستهلاك، بل تستخدم في سداد مديونيات سابقة.

كما دعا إلى تنفيذ الـ11 مقترحاً دولياً التي نتجت عن إحدى اللجان الأممية التي ترأسها، وذلك فيما يتعلق بالتعامل مع مديونيات الدول الفقيرة مثل زيادة القدرات التمويلية للتمويل الميسر للمؤسسات المالية الدولية، ومراجعة قواعد مجموعة العشرين في التعامل وإدارة المديونية وخدمات الدين في حالة إعادة الهيكلة، ومبادلة الديون إما للتصدي للتغيرات المناخية أو زيادة فرص التنمية، وهذا أمر يتم متابعته وسيناقش، إذ تتبناه مصر مع عدد من الدول الأفريقية.