محمود محيي الدين: تصريحات مدبولي عن انتهاء برنامج صندوق النقد يعني زوال الأسباب
محمود محيي الدين: تصريحات مدبولي عن انتهاء برنامج صندوق النقد يعني زوال الأسباب
قال الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إنّ تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري عن انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي الحالي في العام المقبل، وأن مصر لن تكون في حاجة إلى برنامج جديد، تعني -ضمنا- أن كل الأسباب التي جعلتنا في حاجة إلى هذا البرنامج بداية من عام 2016، أي خلال 10 سنوات زالت، أي أنه لم يعد لدينا اختلالات مالية، وعجزا في الموازنة والدين العام أصبح تحت السيطرة، واستقرار سعر الصرف، والأرقام الخاصة بالتضخم تحت السيطرة.
تحسن نسبي في الاقتصاد المصري الآن
وأضاف في لقاء خاص مع الإعلامية دينا سالم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هناك تحسن نسبي في الاقتصاد المصري الآن، وفقا لمؤشرات صندوق النقد الدولي في المراجعة الرابعة، لكن هناك مٌؤشرات لا تتحسن مثل التطورات الهيكلية الواجبة، وزيادة فٌرص الاستثمار الخاص في الحركة، وزيادة فٌرص النمو والاستثمار والتصدير.
وتابع: «صندوق النقد الدولي لم يدعِ أبدا أنه جهة لترويج الاستثمار، أو أنه بيت خبرة دولي في زيادة الصادرات أو الإصلاحات الهيكلية، لكنه بيت خبرة في التعامل مع أزمات مالية، مثل عجز الموازنة والدين، وخبرة معتبرة في التعامل مع أزمات سعر الصرف، وأزمات نقدية وما يرتبط بها من أزمات في ميزان المدفوعات».
أين الاستثمار والتصدير وتوطين التنمية وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري؟
وأوضح: «وبالتالي، البعض يتساءل، أين الاستثمار والتصدير وتوطين التنمية وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري؟ كل هذا يضعه برنامج الصندوق عبر إصلاح المالي والنقدي».
وواصل: «إن انتهى البرنامج على خير، ويجب أنّ ينتهي على خير وأن تمنحنا المراجعة الثامنة المؤشرات المعتبرة لانخفاض تضخم وانخفاض الدين والسيطرة على هذه الاختلالات، بما يٌمكننا من الانطلاق قدما في الاستثمارات المهمة والرعاية الصحية والتعليم، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، وتوطين التنمية في 27 محافظة وقراها ومراكزها، وكل ذلك يمثل نقلة نوعية حميدة، وعندما يقول رئيس الوزراء هذا الكلام، فإن هذا يعني أن مصر لم يعد لديها اختلالات، كما أن لديها الإمكانيات المالية التي يعتمد عليها دون صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى أن مصر لديها من القٌدرات المؤسسية والسياسات العامة وفي التنسيق بينها ما لا يجعلها في حاجة إلى الصندوق، إلا في إطار العضوية في الصندوق، وتقديم مشورة فنية أو مساعدات فنية دون برنامج».
وتابع: «بالتالي، نحن إزاء شرطين ضروريين، التمويل الكامل والتنسيق بين السياسات، وأن تتمتع كل هذه الأمور بالمكاشفة والمصارحة والمصداقية التي لا تجعل هذه البلاد في حاجة إلى شهادة جهة أو مؤسسة محايدة تقول إنها على الطريق السليم، حتى تطمئن مؤسسات التصنيف الائتماني والمستثمرين من الخارج والمستثمرين المقيمين في الداخل».