«النقد الدولي»: الإصلاح الاقتصادي يدعم الجنيه المصري بقوة أمام الدولار

كتب: منى صلاح

«النقد الدولي»: الإصلاح الاقتصادي يدعم الجنيه المصري بقوة أمام الدولار

«النقد الدولي»: الإصلاح الاقتصادي يدعم الجنيه المصري بقوة أمام الدولار

حظى الاقتصاد المصرى بإشادات دولية واسعة، نتيجة ما حقّقه الجنيه من أداء ومرونة بسعر الصرف، وارتفاع ثقة المؤسسات الدولية بالإجراءات والتدابير الحكومية، لزيادة تدفّقات النقد الأجنبى، ودعم العملة المحلية، واستقرار سوق الصرف، والتحسّن التدريجى فى أداء الجنيه أمام الدولار، حيث أكد صندوق النقد الدولى أن تحسّن قيمة الجنيه بفضل مرونة سعر الصرف، وغلق الفجوة السعرية مع السوق الموازية، ما أنهى تراكمات طلبات الاستيراد، كما لم يغفل الصندوق التدفّقات المؤثرة من قطاع السياحة، والزيادة غير المسبوقة فى تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

ووفقاً للموقع الرسمى للبنك المركزى المصرى، فإنَّ التحسّن الفعلى فى قيمة الجنيه أمام الدولار بات واضحاً بالفعل فى منتصف شهر مايو الماضى، لتُسجل العملة الأمريكية انخفاضاً بمقدار 50 قرشاً أمام نظيرتها المصرية، والذى تزامن مع زيارة وفد صندوق النقد الدولى إلى مصر، والموافقة على برنامج تمويل قيمته 8 مليارات دولار، وتم صرف 1.3 مليار منها، وانتهت الزيارة بإشادة الصندوق بأداء الاقتصاد المصرى، وتحقيق تقدّم ملحوظ فى برنامج الإصلاح، وتفاؤل بشأن معدلات التضخّم والبطالة ومستويات احتياطى النقد الأجنبى، مما يدعم بقوة قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار.

مؤسسة «بلومبرج» قالت إنَّ الجنيه المصرى يسجّل أعلى مستوى له على مدار هذا العام، معللة تحسن العملة المصرية بانخفاض أسعار النفط، وزيادة الصادرات، وزيادة إيرادات السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، أما مؤسسة التصنيف الائتمانى الدولية «موديز» فأكدت أن مرونة سعر الصرف، وتوافر الاحتياطيات من النقد الأجنبى، يسهمان فى تجنّب مخاطر الصدمات الخارجية، بينما قالت مؤسسة «جولدمان ساكس» للخدمات المالية العالمية إن استقرار الجنيه خلال الأشهر القليلة الماضية، أسهم فى تخفيض مستويات التضخّم الناتج عن الاستيراد. من ناحية أخرى، تحقّقت توقعات بنك «مورجان ستانلى» فى مطلع عام 2025 باستقرار سعر الجنيه المصرى مقابل الدولار، فى ظل السياسات النقدية والمالية المتشدّدة، واستمرار دعم الشركاء الإقليميين والدوليين، وموافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولى على المراجعة الرابعة للبرنامج، والتى أعقبها بتقرير نُشر فى شهر فبراير الماضى، بأنَّ الجنيه المصرى مقيَّم بأقل من قيمته الفعلية بنحو 53.6%.

وذكر بنك «مورجان ستانلى»، فى تقريره أنَّ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه متوقع أن يصل إلى 48 جنيهاً حتى نهاية العام الحالى، مستنداً إلى دراسات تم إعدادها خلال زيارة أجراها لمصر واجتماعات مع خبراء القطاعين العام والخاص، ليكون وجهة نظر متفائلة تجاه الأجواء العامة والاقتصاد القومى، مؤكداً أن قرارات البنك المركزى المصرى الجريئة والتاريخية فى مارس 2024، ساهمت بشكل كبير فى استقرار سعر الصرف وقوة العملة الوطنية أمام الدولار، بجانب التمويلات متعدّدة الأطراف، وبرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولى، مما يضع مصر على مسار مستدام نحو استقرار اقتصادها الكلى على المدى المتوسط.


مواضيع متعلقة