أكد الكاتب الصحفي خيري حسن، أنّ الزعيم الوطني أحمد عرابي، يُعدّ من أبرز الشخصيات التي تعرضت لافتراءات تاريخية كبيرة، مشيرًا إلى أنّ المؤرخ محمود الخفيف، ألّف كتابًا بعنوان «عرابي المفترى عليه»، ردًا على حملات التشويه التي واجهها الزعيم، بعد وقفته الشهيرة أمام الخديوي توفيق.
وأوضح أنّ شهر سبتمبر ارتبط بعدة محطات مهمة في حياة عرابي، بداية من ثورته في 9 سبتمبر 1881، وتوليه الوزارة في 14 من الشهر ذاته، وصولًا إلى رحيله في 21 سبتمبر 1911.
خيري حسن: وقفة عرابي أمام الخديوي توفيق لم تكن تمردًا
وأضاف خيري حسن في فقرة «ذكريات وشخصيات» التي يقدمها مع الإعلامي محمد عبده، مقدم برنامج صباح الخير يا مصر على القناة الأولى، أن وقفة عرابي في قصر عابدين، لم تكن تمردًا كما صوّرها البعض، بل جاءت في إطار مطالب مشروعة من أجل دستور وحياة نيابية، مشددًا على أنّ إصراره على مقابلة الخديوي في المقر الرسمي كان يعكس نية الحوار لا الانقلاب، على عكس ما روّجته بعض الكتابات التي هاجمته آنذاك.
وتطرق حسن إلى سنوات نفي عرابي في سيلان (سريلانكا حاليًا)، إذ أمضى 19 عامًا قاسية منذ رحيله من ميناء السويس عام 1882 رفقة عدد من قيادات الجيش.
كتاب «عرابي المفترى عليه»
وأوضح أنّ الشعب السيلاني خرج بأعداد كبيرة لاستقباله تقديرًا لمواقفه الوطنية ضد الاحتلال البريطاني، رغم محاولات السلطات الاستعمارية تشويه صورته، لدرجة اقتراح البعض وقتها إقامته في مستشفى للأمراض العقلية.
وأشارإلى أنّ أحمد عرابي عاش في بيت محاط بحديقة واسعة قاربت مساحتها 20 فدانًا، وأثر خلال سنوات نفيه على المجتمع المحلي في ملبسه وعاداته، ومع عودته إلى مصر بعد قرار العفو، أعلن الزعيم التاريخي عبارته المؤثرة«لقد عفوت وسامحت الجميع»، وهو الموقف الذي اعتبره الكاتب الصحفي تجسيدًا لأخلاق الفرسان، مطالبًا بضرورة إنتاج عمل درامي كامل يجسد سيرة أحمد عرابي، لما تحمله من أحداث درامية وإنسانية تستحق التوثيق.