«على هذه الأرض ما يستحق الحياة».. نجم بريطاني يدعم فلسطين بأشعار محمود درويش

كتب: نهى نصر

«على هذه الأرض ما يستحق الحياة».. نجم بريطاني يدعم فلسطين بأشعار محمود درويش

«على هذه الأرض ما يستحق الحياة».. نجم بريطاني يدعم فلسطين بأشعار محمود درويش

مشهد مؤثر رسم تفاصيله النجم البريطاني بنديكت كومبرباتش، خلال احتفالية ضخمة أقيمت بعنوان «معا من أجل فلسطين»، في قاعة أوفو أرينا ويمبلي، إذ فاجأ الحضور بإلقاء قصيدة شهيرة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وهي «على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، وسط تفاعل كبير، فما حكاية القصيدة؟

على هذه الأرض ما يستحق الحياة.. حكاية قصيدة

«على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، جملة شعرية مؤثرة من قصيدة تحمل الاسم نفسه من ديوان «ورد أقل» الذي أصدره محمود درويش عام 1986، ومنذ أن قالها الشاعر الفلسطيني تحولت الجملة إلى أيقونة يستعين بها جيل كامل من الشبان العرب المحبطين رغبة فى التعلق بالأمل.

سبب كتابة القصيدة

القصيدة جاءت كدعوة للمقاومة والخروج من حالة اليأس التى كانت مسيطرة خاصة عند الكتابة عن «فلسطين»، ورغم أن كلماتها تحمل كثير من الشجن والحزن، فإنها تعبر عن أمل البقاء والابتعاد عن الانكسار الدائم الذي كانت تلبسه القصيدة، وحينها مثّل محمود درويش «ضمير الأمة» المغلوبة على أمرها، والذي تستمد منه حزنها وفرحها.

كلمات قصيدة على هذه الأرض ما يستحق الحياة

كانت القصيدة تحمل إيجابية كبيرة، مقدمة للانتفاضة الفلسطينية التى بدأت 8 ديسمبر 1987، حين أعلن كل أطفال المدن الفلسطينية الغضب، وأخذوا يرددون «على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، حيث جاءت كلمات القصيدة كالتالي:

علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ، رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي
الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِي الرِّجالِ، كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ
عَلَى حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ، وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.

عَلَى هَذِهِ الأرْض ما يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ
الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا، ساعَةُ الشَّمْسِ فِي السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْباً مِنَ
الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ، وَخَوْفُ
الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.

عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ
الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى
فلسْطِين. سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِي، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.