«أم الخير».. «النبوية» 60 عاما في خدمة الأيتام والأرامل وكبار السن

كتب: مصطفى عنز

«أم الخير».. «النبوية» 60 عاما في خدمة الأيتام والأرامل وكبار السن

«أم الخير».. «النبوية» 60 عاما في خدمة الأيتام والأرامل وكبار السن

في أحد أحياء مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، تعيش سيدة تجاوزت الثمانين من عمرها، بين أولادها وأحفادها، لا تزال تفتح باب منزلها كل صباح على أمل أن تجد أحدًا يحتاج إلى مساعدة، فلقبها الجميع بـ«أم الخير».

اسمها الحقيقي النبوية الزيادي، لكن لا أحد يناديها إلا «أم الخير»، الذي استحقته عن جدارة، بدأت رحلتها مع العمل الخيري منذ أكثر من 60 عامًا، عندما كانت شابة في العشرين من عمرها، تدرس وتعمل وتباشر أعمالها التطوعية في خدمة هذا وذاك.

ولدت «النبوية» في أسرة ميسورة الحال، وعاشت بين أحضان الطبيعة في الريف المصري، الذي تشبعت منه حب العمل الخيري، بدأت بمبادرات بسيطة: توزيع الطعام على الجيران، جمع التبرعات لعلاج الأطفال المرضى، وكفالة الأيتام، وغيرها من الأعمال الأخرى، حتى التحقت بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1963، وكانت من أولى الطالبات التي غادرن مدينة بيلا للدراسة خارج محيطهن الجغرافي، وبعد حصولها على الليسانس وعودتها إلى مسقط رأسها وتكليفها بالعمل في إدارة الشؤون الاجتماعية كان هذا هو الدافع وراء استمرارها في عملها.

تحكي «النبوية»، عن رحلتها لـ«الوطن»: «طول عمري بحب العمل الخيري، من وأنا صغيرة كنت أحب أروح أشوف طلبات الجيران، وخاصة اللي مفيش عندهم أولاد أو حد يسأل عليهم وكان اهتمامي الأكبر بالأطفال الأيتام والأرامل، ولما كبرت اتعلقت أكتر بالعمل الخيري لأن حقيقي خدمة الناس شرف كبير».

في عام 1983، أسست «النبوية»، جمعية رسمية مرخصة تحت عنوان «جمعية المرأة المسلمة» تُعنى بالأسر المتعففة، وتركّز على تعليم المرأة وتمكينها، وعملت على توظيف الأرامل، وتدريب المطلقات، وفتح أبواب الأمل للعديد من النساء اللاتي كنّ على وشك الاستسلام، بجانب إنشاء دار للأيتام من عُمر يوم: «كنت أول رائدة للعمل الاجتماعي في بيلا، عملت نادي ثقافي، ونادي كمان للمسنين».

رغم تقدمها في العمر وبلوغ عامها الـ84 في شهر مارس الماضي إلا أنها مازالت تمارس عملها الخيري بشكل يومي: «نفسي أفضل أخدم الأيتام والأرامل والمساكين لحد آخر يوم في عمري».