اعتقال متهم في هجوم باريس بعد 42 عاما.. وفرنسا تربط القضية بالاعتراف بفلسطين

كتب: نور عبدالغني صلاح

اعتقال متهم في هجوم باريس بعد 42 عاما.. وفرنسا تربط القضية بالاعتراف بفلسطين

اعتقال متهم في هجوم باريس بعد 42 عاما.. وفرنسا تربط القضية بالاعتراف بفلسطين

رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتقال الفلسطيني محمود خضر عابد عدرا، المعروف باسم «هشام حرب»، المشتبه بقيادته للهجوم الدموي الذي استهدف مطعمًا يهوديًا في باريس عام 1982، واصفًا الخطوة بأنها ثمرة «تعاون ممتاز» مع السلطة الفلسطينية.

تفاصيل يوم الهجوم

في 9 أغسطس عام 1982، شهد حي الماريه اليهودي في قلب باريس هجوم دموي استهدف مطعم جو جولدنبرج الشهير، الواقع في شارع روزييه، وهو من أقدم الشوارع اليهودية في العاصمة الفرنسية.

وقع الهجوم في ذروة الظهيرة، وتم إلقاء قنبلة يدوية داخل قاعة الطعام المزدحمة في المطعم، الذي كان يضم نحو 50 زبونًا، تبعها اقتحام مسلحين بالمكان وهم يطلقون النار من رشاشات بولندية الصنع، قبل أن يلوذوا بالفرار عبر الأزقة الضيقة لشارع روزييه.

تفاصيل الاعتقال والملاحقة

وأفاد مكتب الادعاء الفرنسي لمكافحة الإرهاب لوكالة «أسوشيتد برس»، بأن الإنتربول أبلغ باريس رسميًا بأن السلطة الفلسطينية اعتقلت محمود خضر عابد عدرا، المعروف باسم هشام حرب، في الضفة الغربية استنادًا إلى مذكرة توقيف دولية صادرة عام 2015.

وتشتبه السلطات في أن «حرب» لم يكن فقط قائدًا للهجوم، بل كان أحد المسلحين الذين أطلقوا النار فعليًا على الزبائن والمارة.

وجرى توجيه لائحة اتهام رسمية إليه من قبل القضاء الفرنسي في يوليو الماضي، شملت تهمتي القتل والشروع في القتل، وتمت إحالته إلى المحاكمة مع 5 آخرين، وهو أول من يتم اعتقاله مؤخرًا في هذه القضية.

من هو المتهم بقيادته المجموعة المنفذة للهجوم؟

كان المشتبه به، هشام حرب، البالغ من العمر 70 عامًا، أحد أبرز المطلوبين في فرنسا وهاربًا من وجه العدالة لسنوات طويلة، وهو متهم بالإشراف على المسلحين الذين اقتحموا المطعم في هجوم بالرشاشات والقنابل اليدوية أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، ما أثر سلبًا على المجتمع اليهودي في فرنسا.

وينسب هذا الهجوم إلى منظمة أبو نضال، وهي جماعة فلسطينية صنفتها الولايات المتحدة وأوروبا على أنها إرهابية، ويظل أعنف هجوم في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

اعتراف فرنسا بفلسطين

في منشور على منصة «X»، أشاد ماكرون بالاعتقال واعتبره «خطوة أخرى نحو العدالة والحقيقة»، مضيفًا: «أتعاطف مع جميع العائلات التي عانت من ألم الانتظار الطويل»، معربًا عن أمله في تسليم المشتبه به إلى السلطات الفرنسية.

يأتي ذلك في وقت من المتوقع فيه أن يعلن ماكرون خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، ما قد يجعل باريس واحدة من أبرز القوى الغربية المؤيدة لحل الدولتين.

وربط وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو هذه الخطوة مباشرة بملف اعتقال حرب، مؤكدًا أن الاعتراف بدولة فلسطينية «سيسمح لنا بالسعي إلى تسليم المشتبه به ومحاكمته».


مواضيع متعلقة