كلمة مصر أمام قمة الدوحة
قال الرئيس إن ما تفعله إسرائيل يُجهِض اتفاقيات السلام وستكون العواقب وخيمة. كما تابعت الخطاب على الهواء وقرأت نصه فى صحافتنا. وقال الرئيس: أدعو إلى آلية عربية إسلامية للتنسيق والتكاتف لمواجهة التحديات الكُبرى، ووجه رسائل محددة لكل الأطراف باسم مصر الدولة الأم عربياً وشرق أوسطياً.
قال الرئيس موجهاً حديثه لقطر التى تُعقد القمة بأرضها إن كل مصرى يتضامن مع قطر تضامناً كاملاً فى مواجهة العدوان عليها، الذى يُعتبر تهديداً للأمن القومى العربى. وقال للعدو الإسرائيلى إن أمنهم وسلامهم لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، وإن سيادة الدول العربية والإسلامية لا يُمكن أن تُمس تحت أى ذريعة ولأى سبب.
وخاطب الفلسطينيين فى كلمته مؤكداً أن مصر ترفض أى مقترحات لتهجير الفلسطينيين، وأننا سنواصل دعمنا لصمودهم على أرضهم. وخاطب قادة الدول العربية والإسلامية المجتمعين فى القمة وقال لهم إن الانفلات الإسرائيلى آخذٌ فى التضخم، وأن وحدتنا نقطة ارتكاز مع التحديات الحالية، وأننا فى أمس الحاجة إلى قرارات قوية تردع كل باغٍ ويتحسب لها كل مغامر.
وقال الرئيس بكلماتٍ واضحة ومُحددة تُعبِّر عن الحس القومى العربى الراهن إن مصر لن تقبل الاعتداء على سيادة أى دولة، وفى نفس الوقت فإن مصر لا يُمكِن أن تسمح بإفشال جهود السلام، وإننا سنقف جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحقوق العربية والإسلامية، وسنواصل دعمنا الثابت لصمود الشعب الفلسطينى على أرضه، وإن مصر تتضامن تضامناً كاملاً مع أشقائها فى قطر بعد أن تجاوزت إسرائيل أى منطق سياسى أو عسكرى وتخطت كافة الخطوط الحمراء.
وأكد الرئيس فى كلمته المهمة أن سلوك إسرائيل منفلت ولا يمكن القبول به. كانت رسائل الرئيس فى كلمته صريحة وواضحة، خاطب الأشقاء القطريين وأكد تضامناً مصرياً كاملاً فى مواجهة العدوان الإسرائيلى عليهم الذى يمثل تهديداً للأمن القومى العربى، وتجاوز كل الخطوط الحمراء.
وأكد بصريح العبارة أن إسرائيل تسعى لتحويل الوطن العربى إلى ساحة مستباحة للصراعات. وخاطب المواطنين الإسرائيليين العاديين، وقال لهم إن أمنكم وسلامتكم لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، وإن استمرار سلوككم لن يجلب سوى المزيد من التوتر، وإن عدم استقرار المنطقة له تبعات دولية وخيمة، وإن الحلول العسكرية والقوة الغاشمة لا يمكن أن تحقق الأمن لأى طرفٍ من الأطراف.
كانت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى بحجم مصر، والرئيس التقى بقادة الدول الحاضرة، خاصة المملكة العربية السعودية، وباكستان، وتركيا، وكان هدف اللقاءات تنسيق المواقف ومواجهة التحديات قبل القمة.
وجدد الرئيس إدانة مصر واستنكارها لانتهاك سيادة قطر واستعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم، وقدم العزاء للأمير تميم والشعب القطرى فى ضحايا العدوان الإسرائيلى الغاشم. وحسب ما صرح به السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء بين الرئيس السيسى وأمير قطر تناول مستجدات الأوضاع فى المنطقة وسُبل استعادة الاستقرار الإقليمى، حيث شدد الزعيمان على أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربى الجماعى، وتشكيل جبهة موحدة لحماية الأمن القومى العربى.
كما تم التأكيد على ضرورة مواصلة المساعى للتوصل إلى الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى أهلنا فى غزة، والرفض القاطع لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وبلادهم.