«البكالوريا».. خطوة جوهرية لتخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور
«البكالوريا».. خطوة جوهرية لتخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور
يشهد العام الدراسى الجديد، لأول مرة نظامين فى المرحلة الثانوية، بعد طرح نظام البكالوريا كنظام اختيارى مع الثانوية العامة، يختار الطالب من بينهما وفق رغباته وقدراته وطموحاته، بعيداً عن إجباره على الالتحاق بنظام معين، وهو ما جاء فى المادة الأولى من القرار رقم 213 لسنة 2025 المنشور فى الجريدة الرسمية، القاضى بتطبيق البكالوريا اختيارياً ومجاناً ويتقدم إليه من كان حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسى.
«التعليم»: اختيار النظام حق قانوني للطالب ولا يمكن إجباره عليه
وتقوم الدراسة بنظام البكالوريا على تنمية المهارات الفكرية والنقدية بديلاً عن الحفظ والتلقين، والتعلم متعدد التخصصات القائم على دمج المواد العلمية والأدبية والفنية، والتقييم المستمر، وتقسيم المواد التى يتم احتسابها فى المجموع الكلى للشهادة على صفين دراسيين هما الثانى والثالث الثانوى، وإتاحة فرص متعددة لدخول الامتحان مرتين فى العام الدراسى الواحد.
وحسب وزارة التربية والتعليم، فالمواد الدراسية للصف الأول الثانوى تعد هى نفس المواد الدراسية فى النظامين «البكالوريا والثانوية»، أما الصفان الثانى والثالث الثانوى فتم اعتماد نفس المناهج التى تخضع لإطار عام ثابت عدا بعض الاختلافات البسيطة فى مواد المستوى الرفيع فى الصف الثالث الثانوى بشهادة البكالوريا التى لا تتجاوز نسبتها 20%، وفيما يخص الامتحانات تعقد امتحانات الصف الأول الثانوى من دورين طبقاً لما يقرره وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، ويحق لطلاب الصفين الثانى والثالث الثانوى التقدم إلى الامتحان فى كل مادة مرتين فى العام الدراسى وفقاً للمواعيد التى يحددها وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى.
وأكدت الوزارة، فى منشور لها، أن تنسيق وقواعد القبول بنظام البكالوريا المصرية، تُطبّق خلال العام الدراسى الجديد 2025-2026، كأحد بدائل الثانوية العامة، مؤكدة أنّ نظام البكالوريا اختيارى مجانى يتقدم إليه الحاصلون على شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسى، ولفتت إلى أنّ تنسيق قواعد القبول بنظام البكالوريا المصرية، هى نفس قواعد القبول لنظام الثانوية العامة، سواء شروط القبول أو المجموع الكلى للدرجات اللازم للقبول المقرر بالتنسيق الخاص بكل محافظة، والتى تُعلن بعد إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية.
وبحسب «التعليم»، فإن نظام الامتحانات فى البكالوريا والثانوية العامة يُعد نظاماً واحداً، وأى تعديلات قد تتم فى نظام الامتحانات ستطبق على النظامين، كما أن شهادة البكالوريا معترف بها دولياً مثل شهادة الثانوية العامة تماماً، والبكالوريا تركز على عدد أقل من المواد وتتيح فرصاً متعددة للطلاب، أما الثانوية العامة بشكلها التقليدى تعتمد على نظام الفرصة الواحدة وامتحان واحد يقرر مصير الطالب.
وأشار تقرير «التعليم» إلى أن المواد الدراسية واحدة فى النظامين عدا مواد التخصص، وهى مستوى متقدم فى الصف الثالث بشهادة البكالوريا بنسبة اختلاف لا تزيد على 20%، والمستوى المتقدم للمواد الدراسية المتخصصة فى الصف الثالث بشهادة البكالوريا لا يعنى صعوبة المادة، ولكن ستكون هناك دروس مركزة، وهناك العديد من الكليات المشتركة بين مسارات شهادة البكالوريا الأربعة، تتيح للطالب الالتحاق بعدد من كليات المسارات الأخرى، وبالنسبة لمخرجات التعلم فى النظامين ثابتة والبكالوريا توفر منظومة تعليمية أفضل ومواد دراسية أقل، وفرصاً امتحانية متعددة.
وعقد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، لقاءات بمديرى المدارس الابتدائية والإعدادية، لشرح نظام البكالوريا والتأكيد على أن النظام يمنح حرية أكبر فى تحديد مساراته المستقبلية، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية وفقاً للمعايير الدولية، حيث شهدت الجلسات مناقشات موسعة استمع خلالها الوزير لمختلف الآراء والمقترحات، كما شهدت الجلسات تبادل الرؤى حول مختلف التحديات التى تواجه العملية التعليمية وطرح مقترحات وسبل حلها، فيما عبّر مديرو المدارس المشاركون فى الاجتماع عن تقديرهم للجهود التى تبذلها الوزارة من أجل الارتقاء بالعملية التعليمية، مشيدين بجهود الوزير فى دعم المديرين والمعلمين والاستماع إلى مقترحاتهم ومشكلاتهم على أرض الواقع، مؤكدين التزامهم الكامل بتنفيذ توجيهات الوزارة لتحقيق الانضباط وجودة التعليم داخل المدارس.
بدوره، قال شادى زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم لـ«الوطن»، إن تطبيق نظام البكالوريا المصرى يمثل خطوة جوهرية نحو تخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، وتجنب الضغوط الناجمة عن الفرصة الامتحانية الواحدة التى تحدد مصير الطالب ومنحه فرصاً متعددة بشكل أكثر عدالة وإنصافاً إلى جانب عدد أقل من المواد الدراسية.
وأوضح «زلطة» أن «البكالوريا معترف بها دولياً مثل شهادة الثانوية العامة تماماً وليس هناك اختلاف بينها وبين الثانوية العامة لأنهما شهادتان معتمدتان من الدولة المصرية، ولا يجوز قانوناً التحويل من نظام الثانوية لنظام شهادة البكالوريا أو العكس فى حال اختيار نظام بعينه، أما بالنسبة لقواعد القبول فى الجامعات فهى ثابتة لكلا النظامين»، مؤكداً أن نظام البكالوريا الجديد يوفر للطلاب فرصاً واسعة للالتحاق بمختلف الكليات والجامعات، إذ يتيح مسارات مشتركة تضم عشرات الكليات بين التخصصات المختلفة.
وأضاف: «مسار الطب وعلوم الحياة يتقاطع مع 47 كلية، بينما يرتبط مسار الهندسة بـ43 كلية، إضافة إلى الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة والتكنولوجية، وتم طرح تفاصيل النظام بشكل كامل أمام الطلاب وأولياء الأمور، حتى يكون الطالب على وعى كامل بالمسار الذى يختاره ومستقبله الجامعى، والنظام يهدف إلى إحداث نقلة نوعية فى العملية التعليمية وتوسيع خيارات الطلاب».
وحول ما تردد من شكاوى أولياء الأمور بشأن إجبار الطلاب على اختيار نظام البكالوريا، شدد على أن هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، موضحاً أن القانون الذى أقره مجلس النواب وتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية ونُشر فى الجريدة الرسمية، ينص بوضوح على أن اختيار النظام حق قانونى للطالب ولا يمكن إجباره عليه، وأن أى حالات فردية يتم رصدها بهذا الشأن تعد مخالفات، وقد أصدر وزير التربية والتعليم توجيهات صارمة للتعامل معها فوراً.