«التعليم»: عودة الانضباط.. ولا فصل دون معلم ولا طالب بلا كتاب

كتب: أميرة فكري

«التعليم»: عودة الانضباط.. ولا فصل دون معلم ولا طالب بلا كتاب

«التعليم»: عودة الانضباط.. ولا فصل دون معلم ولا طالب بلا كتاب

«عبداللطيف»: لن نبخل بأي جهد لمواجهة التحديات المستقبلية

أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن العام الدراسى الجديد سيكون عام جودة التعليم، فالوزارة لديها تحدى القراءة والكتابة هذا العام، وتستهدف ألا يكون لدينا فى المدارس طالب واحد لا يتقن القراءة والكتابة، مشدداً على ضرورة متابعة نسب الحضور والتقييمات والواجبات، وعدم منح أى طالب درجات دون الالتزام بالحضور الفعلى، علماً بأن أعمال السنة ستكون مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالانتظام فى الدراسة، وهو ما يعيد الانضباط للعملية التعليمية داخل المدرسة، فضلاً عن تطبيق صارم للائحة الانضباط المدرسى بكل حزم وجدية، لضمان تحقيق بيئة تعليمية قائمة على النظام والالتزام.

عبداللطيف

«عبداللطيف»: لن نبخل بأى جهد لمواجهة التحديات المستقبلية.. ومصلحة الطلاب أولاً وأخيراً.. ولا تغيير فى الامتحانات الشهرية

وقال «عبداللطيف»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنه جرى حل أمر ملف التقييمات الأسبوعية والأداءات الصفية والاختبارات بشكل نهائى، فلأول مرة سيكون هناك كتيبات للتقييمات والأداءات والواجبات المنزلية فى جميع المواد الدراسية الأساسية لمختلف الصفوف، يتسلمها الطالب مع الكتاب المدرسى وتتضمن جميع الأداءات الصفية والمنزلية والتقييمات الأسبوعية فلا يحتاج الطالب طباعة أو يكون هناك عبء على أولياء الأمور، وسوف تغنى أولياء الأمور عن الكتب الخارجية.

وبالنسبة للامتحانات الشهرية، قال «عبداللطيف»: «لن يكون هناك تغيير فى الامتحانات الشهرية وستكون 3 نماذج فى كل فصل لكل مادة ولا تغيير فى ذلك، وسيتم وضعها وفقاً لمواصفات الورقة الامتحانية، حيث تهدف النماذج الـ3 إلى منع أى محاولة للغش بأى فصل»، وفيما يخص أعمال السنة وخوف أولياء الأمور، أكد وزير التعليم أن أعمال السنة مهمة لعودة الطلاب للمدارس مرة أخرى، فالوزارة نجحت العام الماضى بعودتهم بالفعل، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت آليات هذا العام لضبط ملف درجات التقييمات من خلال إنشاء لجنة الجودة، والتى ستكون مسئولة عن المرور على المدارس ومراجعة الكشوف، ولن يستطيع أى معلم تغيير الدرجات أو الضغط على الطلاب للدروس الخصوصية بأعمال السنة، وسوف تكون هناك آليات إلكترونية دقيقة لكشف هؤلاء المعلمين.

ووجّه الوزير رسالة لأولياء الأمور، قائلاً: «الوزارة فعلت كل شىء من أجل توفير خدمة تعليمية جيدة جداً لأولادكم، استغلوا تلك الفرصة بشكل إيجابى، وحفزوا أبناءكم فهم سواعد المستقبل لهذا الوطن، ولن نبخل أبداً بأى جهد أو إجراء لمواجهة أية تحديات قائمة أو مستقبلية، فأولادكم أولادنا، ولن نفعل أى شىء إلا لمصلحتهم أولاً وأخيراً»، كما خاطب «عبداللطيف» المعلمين بقوله: «أنتم رُسل العلم، لولاكم ما نجحنا فى تحقيق كل هذه الإنجازات على الأرض، ومصر تفخر بأنها تمتلك قدرات تدريسية محترفة فى جميع التخصصات، سنفعل كل شىء من أجل توفير الرضا الوظيفى والاجتماعى، فهذا أقل ما يقدم لكم، وأبناء مصر أمانة، ونثق بأنكم على قدر تلك المسئولية».

«الوزير»: الجودة شعار العام الجديد

وشدد «عبداللطيف» على تسليم الكتب الدراسية من اليوم الأول فى الدراسة، وتشكيل الوحدة المركزية للجودة فى كل مديرية تعليمية والتى يتم تشكيلها من الكوادر التعليمية المحالة على المعاش من مديرى المديريات والإدارات والمدارس، لما يتمتعون به من خبرات واسعة ومؤثرة فى قطاع التعليم، والتى تضم نحو 10 أفراد من المختصين، والذين يتولون تنفيذ زيارات ميدانية شاملة لتقييم الأداء التعليمى داخل المدارس، وفق معايير واضحة ومعتمدة، لرفع كفاءة العملية التعليمية وضمان جودة الأداء فى المدارس.

وحول كثافات الفصول وحضور الطلاب، وجّه الوزير بأن يتم دخول الطلاب للمدارس على مراحل خلال الأسبوع الأول للدراسة، بما يضمن إتاحة الفرصة للتركيز مع الطلاب وتحقيق الانضباط الكامل داخل المدارس، قائلاً: «إن الكثافات الطلابية المرتفعة داخل الفصول غير مقبولة»، وأكد أن أى فصل يجب ألا يتجاوز 50 طالباً، ونسب حضور الطلاب على مدار العام الدراسى يجب ألا تقل عن 80%.

وفيما يتعلق بعجز المعلمين، قال «عبداللطيف» إن مديرى المدارس مسئولون عن سد أى عجز للمعلمين داخل مدارسهم، مشيراً إلى أن القرار الصادر للمدارس يمنحهم الحق فى التعاقد مع معلمى الحصة، مع إشراكهم فى أعمال الامتحانات والمراقبة، ونوه بأنه سيجرى الاستعانة بالمعلمين المحالين إلى التقاعد للاستفادة من خبراتهم وإسهاماتهم السابقة التى يُعتد بها فى بناء منظومة تعليمية قوية، مشدداً على أنه لن يكون مقبولاً وجود أى عجز لمدرسى المواد الأساسية لأى مرحلة داخل أى مدرسة.

وفيما يتعلق بنظام الثانوية والبكالوريا، أشار الوزير إلى أن تطبيق النظام الجديد يمثل خطوة جوهرية نحو تخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، وتحرير الطالب من مصير الفرصة الواحدة، وتجنب الضغوط الناجمة عن الفرصة الامتحانية الواحدة التى تحدد مصير الطالب ومنحه فرصاً متعددة بشكل أكثر عدالة وإنصافاً، إلى جانب عدد أقل من المواد الدراسية، بما يمنحه حرية أكبر فى تحديد مساراته المستقبلية، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية وفقاً للمعايير الدولية.

وشدد «عبداللطيف» على قيام وحدة الجودة والقياس بالاضطلاع بدور محورى فى متابعة الأداء داخل المدارس الثانوية، عبر آليات واضحة للتقييم وضمان الجودة، وإشراك الأساتذة أصحاب الخبرات التراكمية فى عملية التقييم سيشكل إضافة حقيقية، لرفع كفاءة المنظومة التعليمية ونقل الخبرات إلى القيادات التعليمية الجديدة، كما سيكون له بالغ الأثر فى تحسين الأداء داخل المدارس، مضيفاً: «هؤلاء الخبراء سيقومون بزيارة وتقييم كل مدرسة، وفق معايير دقيقة تضمن العدالة والشفافية فى التقييم».

وحول إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعى، قال «عبداللطيف» إن الوزارة تسير فى مسارين متوازيين: حل المشكلات العاجلة، والاستعداد للمستقبل، فكان لا بد من إدخال الذكاء الاصطناعى ضمن المناهج الدراسية للطلاب، فى خطوة تهدف إلى مواكبة التطور العالمى السريع، وإعداد جيل قادر على المنافسة فى سوق العمل المستقبلى. وأشار «عبداللطيف» إلى أن التعليم لم يعد مقتصراً على مهارات القراءة والكتابة فقط، بل أصبح يتطلب مواكبة التطور الرقمى، مشدداً على أن الوزارة تسعى لبناء شخصية الطالب القادر على الابتكار والتفكير النقدى، لا مجرد حفظ المناهج، قائلاً: «الاستثمار فى تعليم الطلاب البرمجة والذكاء الاصطناعى هو استثمار طويل الأجل ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر، الدولة تدعم هذه التوجهات باعتبارها ضرورة وطنية».


مواضيع متعلقة