«الحلفان على كل لسان».. اعرف حكم اليمين في البيع والحديث اليومي
«الحلفان على كل لسان».. اعرف حكم اليمين في البيع والحديث اليومي
في حياتنا اليومية، كثيرًا ما نسمع الناس يتلفظون باليمين أو يحلفون على أشياء صغيرة أو كبيرة، سواء في البيع أو في الحديث العادي، دون معرفة واضحة بحكم ذلك في الشرع، فاليمين في الإسلام له ضوابط وشروط خاصة، وفي السطور التالية، نستعرض أهم الأحكام الشرعية المتعلقة باليمين، وفقًا لدار الإفتاء المصرية.
حكم اليمين في البيع والحديث اليومي
واوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن اليمين في اللغة تعني الحلف والقسم على شيء، أما شرعا فهي قول يربط به الإنسان نفسه بالله تعالى في أمر معين، ويحسب عليه إذا كذب فيها،لافتة إلى أن اليمين ليست مجرد كلام عابر، بل هي عقد بين العبد وربه، والتزام بالصدق في ما يُحلف به.
واضافت الدار أن أنواع اليمين في الشرع تختلف، فيوجد يمين الغموس وهو الحلف بالله كذبًا دون قصد أداء اليمين، وهو محرم ويستوجب الكفارة، ويمين اللغو، وهو الحلف في الكلام بدون قصد الجزم، وهو غير ملزم شرعا، ويمين الصدق، وهو الحلف في كلام يؤكد به الإنسان قولا صحيحا، وهو مباح، ويمين الغرور، وهو الحلف لتحميل النفس حقا أو لمنع نفس من شيء، ويجب الوفاء بها إذا كانت في حق.
واشارت إلى ان حكم اليمين في البيع يأتي كالاتي الحلف أثناء البيع والتفاوض قد يكون لزيادة الثقة أو للتأكيد على الصدق، ولكن يجب أن يكون هذا الحلف على حق، إن حلف البائع أو المشتري على شيء غير صحيح أو من قبيل الغش يعد يمينا باطلة ويترتب عليها كفارة، بينما في الحديث اليومي الحلف على أشياء تافهة أو على أقاويل غير مؤكدة يكون مكروها، بل قد يصل إلى الحرام إذا كان الحلف كذبا، والحديث النبوي الشريف يحذر من كثرة الحلف بدون ضرورة، لأن ذلك قد يورث الحلفان سلوكًا سيئا ويضعف الثقة بين الناس.
كفارة اليمين
أكدت دار الإفتاء المصرية على أهمية الالتزام باليمين وعدم استخدامها في أمور تافهة أو كذب، مشددة على أن الحلف يجب أن يكون حقا وضروريا، مثل الحلف في الأمور التي تتطلب الجزم والالتزام، كما نصحت الناس بالتحلي بالصدق والابتعاد عن الحلفان المستمر في الأمور العادية التي لا تستدعي ذلك.
وأوضحت أن كفارة حلف اليمين على غير الحق فإن عليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين، أوكسوتهم، أو تحرير رقبة، وإن لم يستطع فالصيام ثلاثة أيام، وذلك تكفيرًا عن يمينه الباطلة.