خبير تقني يحذر من دمج الصور بالذكاء الاصطناعي.. ماذا تفعل بها «جوجل»؟
خبير تقني يحذر من دمج الصور بالذكاء الاصطناعي.. ماذا تفعل بها «جوجل»؟
رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة عند مشاركة الصور والبيانات الشخصية، لا يزال كثيرون يتجاهلون هذه التحذيرات، سواء الصادرة عن خبراء أو حتى من برامج الذكاء الاصطناعي ذاتها.
وفي إطار بنود الخصوصية لأحد أشهر برامج توليد الصور التابعة لشركة جوجل، والذي يُستخدم على نطاق واسع في مواسم مثل «تريند الذكريات» و«تريند صور البحر»، يبرز تحذير صريح يؤكد أن جوجل قد تُنشئ محتوى مطابقًا أو مشابهًا للمحتوى المقدم من المستخدم لمستخدمين آخرين.
جوجل تحذر من إعادة استخدام المحتوى
من شروط استخدام أحد برامج جوجل الشهيرة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي، والذي انتشر على نطاق واسع في الساعات الماضية وتصدر التريند، هو الموافقة على البنود التالية:
تستطيع استخدام الخدمة فقط إذا كنت في منطقة مسموح بها، والخدمات المدفوعة متاحة في الاتحاد الأوروبي، سويسرا أو بريطانيا.
ممنوع استخدام الخدمة لتطوير برنامج ينافس Gemini أو Google AI Studio، وممنوع تفكك أو تنسخ أو تستخرج مكوناتها.
الالتزام بسياسة الاستخدام الممنوع الخاصة بجوجل.
النظام فيه أدوات أمان لمنع المحتوى الضار، ولا يجب أن تتخطاها، ويمكن أن تقلل مستوى الأمان فقط عند الضرورة.
لا يجوز استخدام الخدمة في الطب أو لتقديم نصائح طبية.
المحتوى الذي تنتجه يخصك، لكن جوجل لها الحق في إنتاج محتوى مشابه أو مطابق لغيرك.
يجب أن تلتزم بالقانون في استخدامك للمحتوى، وممكن أحيانًا تحتاج أن تذكر مصدره.
أنت المسؤول عن أي استخدام للمحتوى المولَّد سواء منك أو من أي شخص تشاركه معه.
المحتوى (بما فيه الأكواد) ممكن أن يكون فيه أخطاء، لذا؛ يجب أن تتحقق منه بنفسك قبل الاعتماد عليه.

مشاكل كارثية في بعض البنود
محمد الحارثي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات خاصة لـ«الوطن» علق على الصور المنتشرة والبنود التي يتجاهلها المستخدمون ومنها «المحتوى الذي تنتجه يخصك، لكن جوجل لها الحق في إنتاج محتوى مشابه أو مطابق لغيرك»، قائلا إن جوجل في هذا البند توضح أنه ليس لها علاقة بالمحتوى المُولَّد، موضحًا: «هو مصيبة طبعًا، والإشكالية الأكبر في أن البرنامج ممكن يستخدم صورًا لآخرين دون أخذ موافقة منهم، وده للأسف يعتبر عشوائية غير منظمة حتى الآن في استخدام تطبيقات توليد الصور أو المحتوى بالذكاء الاصطناعي، ومهم نعرف أن الصور والمحتوى الذي يتم توليده، والصور الشخصية يجب أن نكون حريصين في التعامل معها عند تغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي بها».
وأضاف «الحارثي» أن الوضع أصبح مشكلة عالمية، فكثرة تغذية البرامج بصور ومعلومات خاصة أصبحت نتيجتها ظهور صور لأشخاص آخرين أحيانًا دون علمهم، أو إعادة استغلال البيانات بشكل سيئ يمكن أن يُستغل ضدنا في أي وقت، لأن الصور تصبح متاحة لأي شخص يستخدم البرنامج، فضلًا عن أنه اختراق للخصوصية، وأكد على الحرص في تغذية التطبيقات بالصور الشخصية أو توليد محتوى لشخص آخر دون إذنه، لأن الصور حتى من مرة واحدة تُحفَظ.