علامات إدمان الهاتف المحمول وطرق التخلص منه.. اتبع هذه النصائح

كتب: أمنية سعيد

علامات إدمان الهاتف المحمول وطرق التخلص منه.. اتبع هذه النصائح

علامات إدمان الهاتف المحمول وطرق التخلص منه.. اتبع هذه النصائح

يشهد الوسط الطبي والنفسي نقاشا متزايدا حول ما إذا كان الاستخدام المفرط للهاتف المحمول يصنف كإدمان حقيقي أم أنه مجرد عرض لمشكلة أعمق تتعلق بضعف القدرة على ضبط الانفعالات والسيطرة على السلوك، ويرى بعض الأطباء أن الأمر يتجاوز مجرد الاعتياد اليومي، بينما يعتبره آخرون سلوكا يمكن التحكم فيه بالتدريب والانضباط الذاتي.

ورغم هذا الجدل، يؤكد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية وجود حالة إدمان سلوكي وحيدة معترف بها ترتبط بهذا السلوك.

هذا الطرح يفتح الباب أمام سؤال جوهري: ما العلامات التي تدل على تحول الهاتف من أداة تواصل إلى مصدر إدمان يهدد الصحة النفسية ونمط الحياة اليومي؟

في تقرير نشرته الطبيبة النفسية ريبيكا جوي ستانبورو على موقع Health Line، أوضحت أن هناك بعض أوجه التشابه المهمة بين الإفراط في استخدام الهاتف والإدمان السلوكي، ومنها فقدان السيطرة على السلوك، والإصرار أو مواجهة صعوبة في الحد منه، والشعور بالقلق عند عدم ممارسته، بالإضافة إلى الانتكاس والعودة إلى العادة نفسها بعد فترات من التجنب.

علامات إدمان الهاتف المحمول

هناك تشابه آخر بين الإدمان السلوكي والإفراط في استخدام الهاتف المحمول، يتعلق بإطلاق مادة كيميائية في الدماغ تعمل على تعزيز السلوك القهري، إذ يحتوي الدماغ على مسارات تنقل مادة الدوبامين، والتي يحفزها التفاعل الاجتماعي لدى العديد من الناس، ولأن الكثيرين اعتادوا على استخدام هواتفهم كوسائل للتفاعل الاجتماعي، فإن هذا يساهم في إطلاق مادة الدوبامين عند التواصل مع الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات الأخرى.

ولكي تعرف إن كنت ممن يفرطون في استخدام هواتفهم، فإن هناك علامات واضحة، منها البحث عن هاتفك في اللحظة التي تكون فيها بمفردك أو تشعر بالملل، والاستيقاظ عدة مرات ليلًا لتفقده، والشعور بالقلق أو الانزعاج عندما يتعذر عليك الوصول إليه، وقد يتسبب استخدامه في تعرضك لحادث أو إصابة، أو تداخله مع أدائك الوظيفي وواجباتك المدرسية وعلاقاتك، وقد يقلق الأشخاص في حياتك بشأن أنماط استخدامك للهاتف، مع ملاحظة الانتكاس السريع عند محاولة الحد من استخدامه.

كيفية تسريع اتصالك بالانترنت على الهاتف المحمول

كيف تتغلب على إدمان الهاتف؟

للتغلب على إدمان الهاتف، يمكن اتباع عدة خطوات لتغيير طريقة تفاعلك معه والحد من آثاره السلبية على حياتك، منها اكتشاف المخاوف الكامنة التي قد تدفعك إلى الإفراط في الاستخدام، فبعض الباحثين يعتقدون أن المستخدمين المفرطين قد يحاولون تجنب مشاكل حياتية معقدة، لذلك، من المهم البحث عن الأسباب العميقة التي تزعجك، كما يمكن اتباع العلاج المعرفي السلوكي، الذي يسلط الضوء على الروابط بين أفكارك وسلوكياتك وعواطفك، ويساعدك على تغيير أنماط سلوكية معينة، وقد يكون هذا العلاج فعالًا في موازنة التغييرات في كيمياء الدماغ المرتبطة بإدمان الهاتف المحمول.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك تجربة خطوات عملية، مثل إزالة التطبيقات التي تستهلك وقتك من هاتفك والوصول إليها عبر جهاز لا تحمله معك طوال اليوم، وتغيير إعدادات الهاتف لإلغاء الإشعارات والتنبيهات المخلة، وضبط الشاشة على المقياس الرمادي لمنعها من إيقاظك ليلًا، ويمكنك وضع بعض الحدود حول استعمال الهاتف، كإنشاء أسئلة قفل الشاشة مثل «لماذا الآن؟» و«لماذا؟».

ومن المهم أيضًا بحسب ريبيكا جوي ستانبورو أن تترك هاتفك بعيدًا عنك وتشحنه في مكان آخر غير غرفة نومك، وأن تطور هوايات تغذي روحك وتستبدل الألعاب وتطبيقات التواصل الاجتماعي بنشاطات واقعية، مثل مقابلة الأصدقاء أو العمل التطوعي، وعمومًا، يعد تقليل استخدام الهاتف المحمول جزءًا من مسيرتك نحو استخدامه بشكل صحي، ولكن لا تتوقع أن تحقق ذلك على الفور، بل ستتعلم من كل تجربة تخوضها.