تفاصيل مذهلة عن نقش سلوان الأثري.. سر تاريخي يكشف للمرة الأولى

كتب: أمنية سعيد

تفاصيل مذهلة عن نقش سلوان الأثري.. سر تاريخي يكشف للمرة الأولى

تفاصيل مذهلة عن نقش سلوان الأثري.. سر تاريخي يكشف للمرة الأولى

رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجددًا طلب إسرائيل باستعادة قطعة أثرية تُعرف بـ«نقش سلوان» أو «نقش شيلواح»، والذي عُثر عليه قبل أكثر من قرن أسفل مدينة القدس في عهد الدولة العثمانية، ومنذ ذلك الحين وهو يُحفظ في متحف إسطنبول للآثار، وجاء هذا الرفض بعدما عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليفتح هذا الملف من جديد خلال مراسم تدشين نفق أثري بمدينة سلوان المجاورة لأسوار القدس.

تفاصيل مذهلة حول نقش سلوان الأثري

ويعود تاريخ نقش سلوان الأثري المنحوت على لوح من الحجر الكلسي والمكتوب باللغة العبرية القديمة تعود لنحو 2700 عام، وتحديدًا إلى فترة حكم الملك حزقيا الذي أمر بحفر نفق لتأمين مياه الشرب لسكان القدس أثناء الحصار الآشوري، ووفقًا لصحيفة «هآرتس» العبرية، يُعتبر هذا النقش أحد أهم الشواهد الأثرية التي تعتمد عليها إسرائيل لإثبات وجود تاريخي لليهود في المدينة، إذ يُستخدم كدليل مادي يدعم الرواية التوراتية الخاصة بهم حول القدس وأحقية اليهود بها دون العرب.

وفي عام 1880، وأثناء أعمال التنقيب التي جرت في الصخرة التي يخرج منها نبع سلوان في فترة الحكم العثماني، عُثر على هذا النقش داخل نفق مائي قديم يُعرف باسم «قناة سلوان»، والذي يصل بين نبع عين سلوان ومدينة القدس القديمة، وبعد اكتشافه نُقل إلى مدينة إسطنبول وسُجل عام 1882 ضمن مقتنيات متحف همایون الذي يُعرف حاليًا بـ«متحف إسطنبول للآثار»، حيث تُفرض عليه حراسة مشددة ويُمنع تصويره.

نقش سلوان

سر تاريخي عن نقش سلوان الأثري

وقبل نحو 2725 عامًا، وتحديدًا خلال عهد الملك الآشوري سنحاريب الذي حكم من (705-681 ق.م)، حاصرت الجيوش الآشورية مدينة القدس، وكانت إحدى أبرز المشكلات التي واجهها سكان المدينة هي صعوبة الوصول إلى مصدر المياه الرئيسي الذي كان يقع خارج أسوارها، وكان هذا المصدر هو «عين سلوان» الواقع في وادي قدرون بالقدس الشرقية في الوقت الحاضر، وفي المقابل، سعى ملك يهوذا حزقيا الذي حكم من (725-697 ق.م) إلى إيجاد حل لهذه المعضلة عبر حفر نفق يصل المدينة بالنبع مباشرة لتأمين المياه لسكانها.

وبالفعل أنجز شق النفق ودخلت المياه من خلاله إلى المدينة، وعند مدخل النفق، نُقش نص بالعبرية على لوح من الحجر الكلسي يصف فيه كيفية جلب المياه وإنجاز هذا المشروع، ومع مرور القرون، طُوي ذكر هذا النقش في غياهب النسيان إلى أن عُثر عليه في عام 1880، وقد نُقل بعد اكتشافه إلى إسطنبول ليُدرج في سجل مقتنيات متحف همایون عام 1882.

وتعتبر إسرائيل هذا النقش «صك ملكية» يثبت أن القدس تعود إلى اليهود، إذ تستند عليه في ادعائها بملكية المدينة، وتراه الدليل الملموس الأبرز الذي يدعم ما ورد في التوراة بشأن حفر النفق، وترى أن هذا النقش يشبه صك الملكية الذي يثبت أحقيتهم في القدس.