أصدر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تصريحات جديدة حول أزمة السد الإثيوبي، أكد خلالها أنه نجح في تفادي اندلاع حرب محتملة بين مصر وإثيوبيا، إذ يعد هذا التصريح الرابع له بشأن الأزمة منذ توليه الرئاسة في ولايته الثانية، بينما كانت تصريحاته خلال ولايته الأولى (2017-2021) أكثر حدة، إذ حذر الجانب الإثيوبي من احتمالية انفجار الأزمة بشكل مفاجئ.
وقال الرئيس الأمريكي في كلمته بولاية فرجينيا بحفل العشاء السنوي الرابع لمؤسسي معهد «أمريكان كورنر ستون»: «بنوا سدًا في إثيوبيا يؤثر على مياه نهر النيل، وأعتقد أنها مشكلة كبيرة»، بحسب ما جاء في «القاهرة الإخبارية».
تصريحات ترامب عن بناء السد الإثيوبي
وفي يوليو 2025، حذر «ترامب» من مخاطر السد على حياة الشعب المصري، قائلا: «جرى التعامل مع مصر وإثيوبيا، كما تعلمون كانتا تتقاتلان بسبب السد، إثيوبيا بنت السد بأموال الولايات المتحدة إلى حد كبير، إنه واحد من أكبر السدود في العالم»، حسب قوله.
وأضاف: «لكنه يعاني من مشكلة صغيرة، إنه لا يسمح بمرور الكثير من المياه إلى نهر النيل، يمكنكم أن تتخيلوا أن مصر غير سعيدة بذلك، لأنها تعتمد في حياتها على نهر النيل، النيل هو دمها، هو قلبها، هو كل شيءلها، نعتقد أننا تعاملنا مع هذا الموضوع بشكل جيد إلى حد بعيد»، بحسب ما جاء في شبكة الإذاعة الأمريكية «CNN»
وتابع: «لكن ما حدث كان أمرًا سيئًا، كنت أتابع الأمر أثناء بناء السد، تلقيت صورًا وأقمارًا صناعية وكل شيءونظرت إلى هذا السد الضخم، وقلت هل سيمنع المياه من الوصول إلى نهر النيل؟ على أي حال لم يكن يجب أن يحدث الأمر بهذه الطريقة، لكن تم تمويله من قبل الولايات المتحدة، كل هذا يبدو مجنونًا بعض الشيء، وأعتقد أن هذا الأمر سيحل على المدى الطويل».
ترامب يثير ضجة بتصريحات عن السد الإثيوبي
وقبلها بأيام، أثار ترامب ضجة بتصريحات عن السد الإثيوبي، واعترافه بتمويل أمريكا لبناء السد على النيل الأزرق، قائلًا خلال لقائه مع مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في البيت الأبيض: «لقد عملنا على ملف مصر مع جار قريب (إثيوبيا)، وهم جيران جيدون وأصدقاء لي، لكنهم بنوا السد وهو ما أدى وقف تدفق المياه إلى ما يعرف بنهر النيل».
وأضاف: «أعتقد أنني لو كنت مكان مصر فسأرغب في وجود المياه في نهر النيل، نحن نعمل على حل هذه المشكلة، لكنها ستُحل، لقد بنوا واحدا من أكبر السدود في العالم، على بعد بسيط من مصر، كما تعلمون، وقد تبين أنها مشكلة كبيرة، لا أعلم، أعتقد أن الولايات المتحدة مولت السد، لا أعرف لماذا لم يحلوا المشكلة قبل بناء السد»، بحسب ما جاء في «نيويورك تايمز».
وبخلاف الحديث المتكرر من جانب ترامب عن أزمة السد الإثيوبي في ولايته الثانية، كان لها جانب مختلف خلال ولايته الأولى في أمريكا، ففي أكتوبر 2020 حذر الرئيس الأمريكي من خطورة الوضع بين مصر وإثيوبيا، وانتقد أديس أبابا قائلا إن مصر قد تَعمد إلى تفجير السد.
وقال ترامب خلال اتصال هاتفي مع الزعيمين السوداني والإسرائيلي أجراه أمام صحفيين، إنه «وضع خطِر جدًا، لأن مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة».
وأضاف: «سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السد، قُلتها وأقولها بصوت عال وواضح سيُفجرون هذا السد، وعليهم أن يفعلوا شيئًا»، متابعًا: «كان ينبغي عليهم إيقافه قبل وقت طويل من بدايته».
وقبل تلك التصريحات عبر الرئيس الأمريكي عن التزام بلاده بتسهيل الوصول إلى اتفاق عادل بين مصر وإثيوبيا حول السد الإثيوبي.