مذكرات كامالا هاريس.. خلاف مع بايدن وانتقاد القادة واعتراف بخطأ فادح
مذكرات كامالا هاريس.. خلاف مع بايدن وانتقاد القادة واعتراف بخطأ فادح
تستعد نائبة الرئيس الأمريكي السابقة، كامالا هاريس، لإصدار مذكراتها الجديدة بعنوان «107 يوم»، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل أوساط الحزب الديمقراطي، حيث ستكشف المذكرات عن جوانب حساسة من تجربتها السياسية والصراعات الداخلية التي واجهتها خلال حملتها الانتخابية عام 2024، وفقًا لتقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.
تقييم صريح لشخصيات ديمقراطية بارزة
تتضمن المذكرات وصفا مباشرا وانتقادات لعدد من الشخصيات الديمقراطية التي تعاملت معها هاريس خلال السباق الرئاسي، خاصة بعد انسحاب الرئيس السابق، جو بايدن، من المنافسة.
حيث تحدثت هاريس بصراحة عن مقابلتها لحاكم بنسلفانيا، جوش شابيرو، حيث شعرت بأنه كان واثقًا بشكل مفرط من حصوله على منصب نائب الرئيس، وأبدى رغبة كبيرة في التدخل في جميع قرارات القيادة، وهذا دفعها للقلق من أنه لن يرضى بدور «رقم 2» داخل الفريق.
في المقابل، نفى شابيرو هذه التوصيفات ووصفها بأنها «سخيفة»، مؤكدًا أن تركيزه كان منصبًا على هزيمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخدمة ولاية بنسلفانيا فقط.
كما أشارت هاريس أن وزير النقل السابق، بيت بوتيجيج، كان خيارها الأول كنائب، لكنها استغنت عنه لتجنب مخاطرة سياسية.
من جهته، عبّر بوتيجيج عن دهشته من هذا التبرير، مؤكداً أن الكفاءة السياسية هي الأهم وليس الانتماءات الاجتماعية أو الهوية.
اعترافات هاريس وأخطاء الحملة
تعترف هاريس في مذكراتها بأنها ارتكبت أخطاء خلال حملتها الانتخابية، وأنها تمنت لو أنها كانت أكثر وضوحًا في تباينها عن بايدن، خاصة بعد تصريحاتها التي اعتبرها البعض دفاعًا مفرطًا عنه، وتؤكد أن فترة 107 أيام فقط كانت قصيرة جدًا لإيصال رسالتها للجمهور.
كما تقدم المذكرات سردًا شخصيًا مفصلًا لتجربتها ليلة الانتخابات، حيث تصف الصدمة التي أصابتها وفريقها بسبب النتائج التي لم تكن في صالحهم، رغم توقعاتهم الأولية بالتقدم في الولايات المتأرجحة.
توتر العلاقة مع بايدن
تكشف كامالا هاريس عن توتر غير مسبوق بينها وبين بايدن قبل مناظرتها الحاسمة مع ترامب، حين اتصل بها بايدن ليقدم لها الدعم، لكنه في الوقت نفسه وبخها وأعرب عن قلقه من نفوذ معارضين في فيلادلفيا قد لا يدعمونها بسبب خلافات سابقة معه، ما ترك هاريس في حالة من الحيرة والغضب وخيبة الأمل، وشعرت أن بايدن كان يشتت تركيزها في لحظة حرجة.
ورغم توتر العلاقة هذا، تجنبت هاريس انتقاد بايدن أثناء الحملة الانتخابية، لكنها وصفت في كتابها قرار بايدن بالترشح مجددًا بأنه كان قرارًا «متهورًا» وليس مجرد خيار شخصي.
التمييز ضد المرأة وتحديات القيادة
وقالت الصحيفة الأمريكية أن المذكرات ستسلط الضوء على الصعوبات التي واجهتها كامرأة في أعلى المناصب السياسية، وكيف شكل هذا التمييز عائقًا أمامها داخل البيت الأبيض وداخل الحزب الديمقراطي.
كما تكشف عن التوترات التي نشأت بسبب تصادم الطموحات السياسية والمواقف الشخصية مع زملائها في الحزب، مما أدى إلى انقسامات وصراعات داخلية.