«التخطيط» تستعرض ملامح «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» مع رؤسائ تحرير الصحف

كتب: محمد متولي

«التخطيط» تستعرض ملامح «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» مع رؤسائ تحرير الصحف

«التخطيط» تستعرض ملامح «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» مع رؤسائ تحرير الصحف

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ملامح «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» ضمن فعاليات الحوار المجتمعي الذي التقت فيه رؤساء تحرير الصحف وكبار الكتاب، حيث أكدت أنّ الإعلام شريك أساسي في نقل أهداف الإصلاح والتواصل مع المواطنين.

وأوضحت أنّ السردية تأتي تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعزيز الإنتاج والصناعة والصادرات، واستكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي بما يعزز مرونة الاقتصاد المصري ودور القطاع الخاص في قيادة التنمية.

ربط السياسات الكلية بالتخطيط التنموي

بدأت الوزارة إعداد السردية منذ أكتوبر 2024، لتكون إطارًا تكامليًا يجمع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة والاستراتيجيات القطاعية مثل جذب الاستثمار الأجنبي والتنمية الصناعية والتشغيل وريادة الأعمال، وترتكز على قانوني التخطيط الموحد والمالية العامة الموحد، بما يلزم الدولة ولأول مرة بإعداد خطة اقتصادية واجتماعية وموازنة لثلاث سنوات متتالية اعتبارًا من 2026-2027، بما يربط السياسات الكلية بالتخطيط التنموي.

أهداف السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية

وأكدت المشاط أنّ السردية ليست وثيقة نظرية بل برنامج إصلاح اقتصادي شامل، يركز على الاقتصاد الحقيقي والقطاعات الأعلى إنتاجية، مثل الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات، والسياحة، والزراعة، بدلًا من الاكتفاء بالسياسات المالية والنقدية، كما تستهدف الاستفادة من البنية التحتية الضخمة التي أنجزتها الدولة لتعزيز التصنيع التجاري، وبناء اقتصاد قادر على مواجهة الأزمات.

مصطفى عمار

ترتكز السردية على 3 دعائم رئيسية، هي استقرار الاقتصاد الكلي، والتحول الهيكلي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وإعادة تعريف دور الدولة لتمكين القطاع الخاص، موضحة أنّ وثيقة سياسة ملكية الدولة تحدد القطاعات التي تحتفظ فيها الدولة بدور رئيسي، وتلك التي تفسح المجال فيها للشراكة أو التخارج، بما يعزز التنافسية والحوكمة.

وأشارت إلى أنّ مصر حققت تقدمًا لافتًا في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، حيث جاءت بالمركز الخامس من بين 145 دولة، ما يعكس قدرتها على تنويع الصادرات ورفع قيمتها المضافة، كما تحتل موقعًا متقدمًا بين الدول متوسطة الدخل في مؤشر التعقيد الأخضر، وهو ما يفتح المجال للتحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة.

على صعيد التمويل، أوضحت المشاط أنّ مصر تحولت إلى منصة إقليمية للتمويلات الميسرة من شركاء التنمية للقطاعين الحكومي والخاص، بإجمالي نحو 16 مليار دولار منذ 2020، بجانب اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي لتوفير ضمانات استثمار بـ 1.8 مليار يورو لحشد استثمارات بقيمة 5 مليارات يورو.

ارتفاع نسبة الاستثمارات الخاصة

ولفتت إلى أنّ الاستثمارات الخاصة ارتفعت لتشكل 62.8% من إجمالي الاستثمارات في الربع الثالث من العام المالي الماضي، مقابل انكماش الاستثمارات العامة بنسبة 24%، وهو ما يعكس نجاح حوكمة الاستثمارات العامة في جذب القطاع الخاص.

وشددت الوزيرة على أنّ السردية تترجم الإصلاحات الهيكلية إلى أهداف كمية قابلة للقياس حتى عام 2030، ضمن 3 سيناريوهات: أساسي، إصلاح متسارع، وآخر متحفظ لمواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

وأكدت أنّ الحوار المجتمعي الجاري سيستمر لشهرين لإثراء الوثيقة النهائية، عبر جلسات مع الخبراء وإضافة مخرجات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2025.