«عائشة» تتحدى الكبار وتفوز بالمركز الأول في «الوطني للقراءة».. 30 كتابا خلال شهر ونصف
«عائشة» تتحدى الكبار وتفوز بالمركز الأول في «الوطني للقراءة».. 30 كتابا خلال شهر ونصف
لم تكن جائزة المشروع الوطني للقراءة مجرد مسابقة عادية بالنسبة للطفلة عائشة أحمد عبدالمنعم، بل كانت رحلة شغف بدأت معها في سن الخامسة، وتُوجت بفوزها بالمركز الأول في الموسم الرابع للمسابقة على مستوى محافظة الفيوم، لتمثل فخرًا لمعهد الصفوة الأزهري الخاص ومنطقة الفيوم الأزهرية، وتكلل النجاح بالجائزة التي بلغ قدرها نصف مليون جنيه.
رحلة الطالبة عائشة مع قراءة 30 كتاب
بدأت علاقة الطفلة عائشة، الطالبة بالصف الخامس بالابتدائي بالقراءة في سن مبكرة، فبمجرد أن تعلّمت الحروف، بدأت في مطالعة قصص بسيطة، ومع مرور الوقت، تحوّل هذا الاهتمام إلى شغف حقيقي، وشجعتها والدتها أمنية حسين محمد على الاستمرار، إذ تحكي الأم في حديثها لـ«الوطن» أنّها كانت على وعي تام بأهمية القراءة في تنمية شخصية ابنتها، فعملت على اختيار كتب تناسب عمرها وتنوع اهتماماتها، بين الكتب الدينية والتاريخية، وقصص المغامرات والروايات الشيقة التي كان من بين كُتابها المفضلين نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق.

وفي الصف الثالث الابتدائي، سمعت عائشة عن المشروع الوطني للقراءة من معلمة المكتبة بالمدرسة، فتحمست للمشاركة، وعملت بجد طوال العام الدراسي لإكمال قراءة 30 كتابًا، فلّخصتها بعناية، وتدربت على الإجابة عن الأسئلة المتوقعة، ثم خاضت تصفيات داخل المدرسة، ثم في المنطقة الأزهرية، قبل أن تسافر إلى القاهرة للمشاركة في التصفيات النهائية، والتي وصفتها الأم بأنّها كانت يومًا حاسمًا، شهدت فيه «عائشة» مرحلتين من التصفية، ونجحت عائشة في اجتيازهما بجدارة، لتتلقى البطاقة الصفراء التي تؤهلها للنهائي، ليتوج مجهودها بفوز مستحق بالمركز الأول عن الفئة الأولى للمرحلة الابتدائية.

الأسرة تمنع استخدام الشاشات لخلق مساحة الابتكار
لعبت الأسرة دورًا محوريًا في هذا الإنجاز، فقد كان الأب والأم أكبر الداعمين لها، لا سيما في ظل حرصهما على تنظيم وقتها وتوجيهها، إذ كانت والدتها تحرص على تحديد وقت للقراءة يوميًا، وتشجعها بمنحها يومًا مكافأة خلال الإجازات، كما اتخذت العائلة قرارًا حكيمًا بالحد من استخدام الشاشات، وتشجيع الأبناء على الابتكار في ألعابهم، أما عائشة، ورغم تفوقها في القراءة، فهي أيضًا طالبة متميزة في دراستها، تقول «أمنية»: «عائشة ما شاء الله شاطرة وذكية، والرياضيات والعلوم من أكتر المواد اللي بتقدر تحل فيها كويس، وأنا بفضّل إني أبعدهم عن الشاشات هي وأخواتها قدر الإمكان عشان أديهم مساحة يبتكروا ألعاب يلعبوها في البيت».


أما «عائشة» في حديثها لـ«الوطن»، وصفت شعورها بالفوز قائلة: «كنت فرحانة جدًا، لكن في نفس الوقت كنت حاسة بالصدمة إني أكسب من أول مرة، وقرأت الـ30 كتاب تقريبًا في شهر ونص»، مؤكدة أنّ القراءة ليست مملة بالنسبة لها، بل هي متعة لا تضاهى، خاصة عند قراءة روايتها المفضلة، وهي الآن تستعد لمواصلة رحلتها في عالم القراءة حتى تصل لمراكز أعلى على مستوى الجمهورية: «ماما وبابا هم كانو أكتر ناس بيدعموني في المسابقة، وإن شاء الله أفضل على نفس المستوى».