تعميم الكشف الطبي على جميع طالبي رخص القيادة.. خطوة لضبط الطريق والسيطرة على الحوادث
تعميم الكشف الطبي على جميع طالبي رخص القيادة.. خطوة لضبط الطريق والسيطرة على الحوادث
أصدرت وزارة الداخلية تعديلًا مهمًا على اللائحة التنفيذية لقانون المرور، يقضى بتوسيع نطاق الفئات الخاضعة لاشتراطات اللياقة الطبية، في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية، وضبط منظومة إصدار رخص القيادة.
القرار الوزاري رقم 1741 لسنة 2025 شمل تعديل المادتين 259 و261 من اللائحة، إلى جانب إضافة بند جديد إلى المادة 254، ليصبح الكشف الطبي شرطا إلزاميا على فئات كانت مستثناة سابقا، وعلى رأسها أصحاب الرخص الخاصة.
قبل هذا التعديل، كان الكشف الطبي يُطبق بشكل أساسي على طالبي الرخص المهنية مثل الدرجة الثانية والثالثة، ورخص قيادة المعدات الثقيلة والدراجات النارية.
أما الرخص الخاصة، التى تُمنح لمن يقود سيارة ملاكى غير مستخدمة فى الأجرة أو النقل، فكانت تخضع لاشتراطات أقل صرامة، وغالبًا ما كان الكشف الطبى شكليًا أو غير إلزامى فى بعض الحالات.
القرار الجديد ألغى هذا التمييز، وفرض على جميع المتقدمين للحصول على رخص القيادة – سواء خاصة أو مهنية – الخضوع لفحص طبي شامل في القومسيون الطبي أو أحد المراكز المعتمدة من وزارة الداخلية.
الفحص الطبى المنصوص عليه في المادة 259 يشمل التأكد من سلامة الجسم والسمع، ودرجة الإبصار، والخلو من الأمراض العقلية والصرع والجزام والأمراض الصدرية النوعية، إلى جانب تقديم شهادة تثبت عدم تعاطى المواد المخدرة.
كما يشترط إثبات نوع فصيلة الدم، وتحديد القدرة على القيادة الآمنة، المادة 261 من اللائحة التنفيذية وسّعت نطاق التطبيق ليشمل أيضا رخص قيادة الجرارات الزراعية، والمعدات الثقيلة، والسيارات المجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة، مع التنبيه إلى أن صلاحية الكشف الطبي تنتهي بعد مرور 90 يوما من تاريخ توقيعه، ما يلزم المواطن باستكمال إجراءات صرف الرخصة خلال هذه المدة.
اللواء عادل عبد العظيم ، مساعد وزير الداخلية الأسبق يرى أن القرار يمثل نقلة نوعية في ضبط حالة السائقين على الطرق، ويقول: «تعميم الكشف الطبى سيمنع كثيرا من الحالات غير المؤهلة من قيادة المركبات، خصوصا فى الفئات العمرية الكبيرة، أو أصحاب الأمراض المزمنة، الذين كانوا يحصلون على الرخصة دون فحص حقيقي».
ويضيف أن القرار يلبي توصيات اللجنة القومية للسلامة على الطرق، التي رصدت ارتفاعًا في نسب الحوادث الناتجة عن ضعف اللياقة الصحية أو القيادة تحت تأثير المخدر.
القرار يأتي أيضا في سياق خطة الدولة لتحديث منظومة المرور وربطها بالتحول الرقمي، حيث يُسجل الكشف الطبى إلكترونيًا ويُربط بملف الرخصة، ما يمنع التلاعب أو التزوير.
المواطن الآن مطالب بالتوجه إلى جهة طبية معتمدة، وإجراء الفحص الكامل، ثم استكمال إجراءات صرف الرخصة.