دماء الفلسطينيين تكسر وعد بلفور.. بريطانيا تمنح إسرائيل الميلاد وتهدي فلسطين الاعتراف
دماء الفلسطينيين تكسر وعد بلفور.. بريطانيا تمنح إسرائيل الميلاد وتهدي فلسطين الاعتراف
قبل نحو 108 سنوات، أي عام 1917، أعلنت بريطانيا، متمثلة في وزير خارجيتها حينها، آرثر بلفور، الوعد المشؤوم، الذي أعلنت خلاله إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وبعد مرور كل تلك السنوات، تغيَّرت الأجيال واختلفت السياسات، وأعلنت بريطانيا رسميًا، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن وعد بلفور إلى الاعتراف، حكايات العدوان والإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
اليوم، 21 سبتمبر عام 2025، أي بعد 108 سنوات على وعد بلفور، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، نتيجة سياسات إسرائيل المتطرفة، والإبادة الجماعية التي شنَّتها إسرائيل على مناطق متفرقة من قطاع غزة قبل عامين، لتغير سياسة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو التقاليد المعروفة، وهو أن بريطانيا، داعمة إسرائيل إلى الأبد، فهي سبب رئيسي في إقامتها.
نص وعد بلفور
وجاء في نص وعد بلفور: «تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف، على أن يُفهم جليًا أنه لن يُتخذ أي إجراء من شأنه أن يَمس الحقوق المدنية والدينية للجماعات غير اليهودية المقيمة في فلسطين، أو الحقوق والوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر»، وهو ما لم يحدث.
في بداية إعلان قيام دولة إسرائيل المحتلة في فلسطين، سارعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا الآن) إلى الاعتراف الرسمي، لكن بريطانيا اتخذت سياسة أكثر تحفظًا، لأنها كانت القوة المنتدبة على فلسطين، ولها علاقات واسعة مع الدول العربية، واعترفت بعد نحو عامين من إعلان قيامها.
الإبادة الجماعية في غزة تُغير سياسة لندن تجاه تل أبيب
تغيرت سياسات بريطانيا تجاه إسرائيل، بسبب شن الاحتلال عمليات عسكرية استهدفت جميع مناطق قطاع غزة، وشنت عملية إبادة جماعية غير مسبوقة في التاريخ، فاقت الحروب العالمية الماضية، بل وحاصرت غزة، منعت دخول الإمدادات الغذائية والصحية، ما أدى إلى إعلان المجاعة في مدينة غزة شمالي القطاع.
وتأمل بريطانيا أن يساعد الاعتراف الرسمي بفلسطين في الحفاظ على فكرة حل الدولتين، التي تدعمها هي والعديد من الدول الأخرى، بينما يخشى المسؤولون البريطانيون من أن حكومة نتنياهو تهدف إلى جعل هذا الأمر مستحيلًا فعليًا من خلال ضم الضفة الغربية أو جعل غزة غير صالحة للسكن، بحسب صحيفة «جارديان» البريطانية.
وقالت بريطانيا إنها تتطلع إلى إقامة دولة فلسطينية تكون فيها حماس منزوعة السلاح، ولا تلعب أي دور في الحكومة المستقبلية، وتخضع قيادة السلطة الفلسطينية لانتخابات في غضون عام.