صفعة على وجه إسرائيل.. ماذا يعني الاعتراف الدولي بفلسطين؟
صفعة على وجه إسرائيل.. ماذا يعني الاعتراف الدولي بفلسطين؟
أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يتبعها دول أخرى، ليتخطى بذلك عدد الدول التي اعترفت بفلسطين أكثر من 150 دولة؛ لكن، ماذا يعني ذلك، سواء على المستوى السياسي أو القانوني؟.
الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعد خطوة جوهرية لتعزيز مكانتها القانونية والسياسية، وله آثار رئيسية، بحسب تقرير نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات، وقال إن التأثير الأبرز هو ترسيخ حق تقرير المصير، فالاعتراف المتزايد بفلسطين يعزز حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ويُضعف مشروعية الاحتلال والاستيطان، كما أكد رأي محكمة العدل الدولية عام 2004 بشأن الجدار العازل.
قدرة أوسع على الانضمام لاتفاقيات دولية
ويمكن لفلسطين الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية، حيث الاعتراف يمنح فلسطين قدرة أوسع على الانضمام لاتفاقيات دولية، وملاحقة إسرائيل قانونياً، كما حدث مع إحالة جرائم الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما يضع الاعتراف فلسطين على قدم المساواة مع الدول الأخرى، ويزيد الضغط الدبلوماسي على إسرائيل لإنهاء الاحتلال، ويدفع دولًا مترددة إلى مراجعة مواقفها، ويمنح الاعتراف فلسطين وزنًا أكبر في الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى، ويتيح بناء علاقات دبلوماسية أوسع، ودعم مؤسسات الدولة الفلسطينية وبنيتها الأساسية.
زلزال حقيقي في المنظومة الدولية
من جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بالدولة الفلسطينية يمثل زلزالًا حقيقيًا في المنظومة الدولية، موضحًا أن هذا الاعتراف له أهمية استثنائية كونه يأتي من دول تشكل النواة الصلبة للعالم الغربي وتمتلك نفوذًا واسعًا في المؤسسات الدولية والاقتصاد العالمي مما يضع إسرائيل في عزلة غير مسبوقة حتى من حلفائها التقليديين.
وأضاف في تصريحات لـ«الوطن»، أن هذا التطور يعيد تشكيل التوازنات الدولية ويفتح الطريق أمام موجة جديدة من الاعترافات الدولية بفلسطين، مشيرًا إلى أن اعتراف هذه الدول الثلاث يحمل تأثيرًا تراكميًا هائلًا على الاقتصاد الإسرائيلي والعلاقات التجارية والاستثمارية مع العالم الغربي حيث ستضطر الشركات والمؤسسات المالية في هذه الدول لإعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل في ضوء اعتراف حكوماتها بأن الأراضي المحتلة تنتمي لدولة فلسطين ذات سيادة.