خبير بالشأن الإيراني: أطماع إسرائيل الاستعمارية بلا حدود.. وعلى العرب توحيد الصف
خبير بالشأن الإيراني: أطماع إسرائيل الاستعمارية بلا حدود.. وعلى العرب توحيد الصف
قال الدكتور محمد بناية، الخبير فى الشأن الإيرانى، إن هجوم إسرائيل الأخير على وفد «حماس» التفاوضى فى العاصمة القطرية الدوحة، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الاستراتيجيات الدبلوماسية لن تؤدى إلى نتائج عادلة، فإسرائيل لا تفهم سوى لغة العنف والبلطجة ولا تأبه للدبلوماسية.. وإلى نص الحوار:
■ كيف نواجه أطماع إسرائيل فى المنطقة؟ وهل هناك حدود لما يمكن أن تصل إليه؟
- الحقيقة أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أنه لا حدود للطمع الإسرائيلى فى المنطقة، فشلت تجربة الأرض مقابل السلام، وحتى تجربة السلام مقابل السلام، بل على العكس زادت هذه التجارب من جرأة إسرائيل على تجاوز الخطوط الحمراء واستهداف دولة قطر، إسرائيل لن تقبل ببديل عن تحقيق حلم من النيل إلى الفرات، وتتطلع إلى شرق أوسط مستباح عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً، لذلك لا بديل عن تجاوز الخلافات، وتوحيد الصف العربى والإسلامى فى مواجهة الأطماع الإسرائيلية، ووضع آليات تحمى منظومة الأمن الإقليمى بمنأى عن القوى الخارجية.
■ لماذا وصلت إسرائيل إلى هذه الدرجة من العدوانية؟
- أغراهم الانقسام العربى والإسلامى والدعم الدولى غير المحدود، ونجاح الآلة الإعلامية الإسرائيلية فى خداع الرأى العام العالمى، وصعود تيار اليمين المتطرف إلى السلطة فى تل أبيب.
■ ما الاستراتيجيات الدبلوماسية الممكنة لوقف حرب غزة فى أقرب وقت؟
- هجوم إسرائيل الأخير على وفد «حماس» للتفاوض أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الاستراتيجيات الدبلوماسية لن تؤدى إلى نتائج عادلة. إسرائيل لا تفهم سوى لغة العنف والبلطجة ولا تأبه للدبلوماسية، وكما قال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، والحديث عن اللجوء إلى الدبلوماسية سيزيد من جرأة إسرائيل على استهداف الدول العربية والإسلامية الواحدة تلو الأخرى، وقد هددت بالفعل دولاً مثل تركيا وباكستان، وتحاول استفزاز الدولة المصرية من آن لآخر، علماً أنه لا حدود لغطرسة «نتنياهو» المستعد للقيام بأى شىء قد يضمن له مستقبله السياسى.
■ ما أوراق الضغط العربية على إسرائيل والولايات المتحدة والغرب؟
- بالتأكيد تمتلك الدول العربية الكثير من أوراق الضغط، لكن ينقصها الإرادة السياسية، ومنها توحيد المواقف العربية، ووقف إمدادات البترول، وإغلاق الممرات المائية أمام التجارة العالمية، وتفعيل مقترح إنشاء قوة عسكرية مشتركة، واستغلال التهديدات الإسرائيلية فى ضم قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان إلى التحالف العربى، وإعادة النظر فى ملف التطبيع العربى الإسرائيلى، واستثمار حالة الحشد العالمى ضد إسرائيل فى اقتناص اعتراف دولى بدولة فلسطين، بالإضافة إلى سلاح الاقتصاد والاستثمار فى الضغط على أمريكا وأوروبا وتحييدهما، وطرد الحاميات الأجنبية فى دول المنطقة التى أثبتت أنها لا تأبه إلا لمصالحها ومصالح إسرائيل.
■ متى ستتوقف إسرائيل و«نتنياهو» عن تلك الممارسات؟
- حال اتخاذ إجراءات حقيقية لكفالة حماية الأمن العربى والإسلامى، ووحدة وسلامة الدول العربية والإسلامية، وهذا ما تنادى به مصر منذ عام 2015، مصر تمتلك رؤية استشرافية لما سيحدث بالمنطقة، ولذلك لطالما نادت بتفعيل القوة العربية المشتركة.
■ ما توقعاتك لنتائج الصراع العربى الإسرائيلى؟
- إذا نجحت الدول العربية بالفعل فى توحيد المواقف، فقد توفر الولايات المتحدة والدول الأوروبية خروجاً آمناً لنتنياهو وأعضاء حكومته، والحد من التصعيد الإسرائيلى فى المنطقة، فى المقابل إذا أخفقت الدول العربية فى استغلال الفرصة الحالية فقد تتمادى إسرائيل فى جرائمها الإرهابية بحقوق الدول العربية والإسلامية.
فشل القوى الخارجية فى حماية أمن الدول العربية
أظن أن الهجوم على قطر ومن قبل سوريا ولبنان واليمن، أسهم فى تغيير قناعة القيادات العربية حيال التطبيع مع إسرائيل، لذلك أظن أن الإرادة السياسية فى الدول العربية باتت مقتنعة بفشل القوى الخارجية فى حماية أمن الدول العربية، والحاجة الملحة لإنشاء قوة عربية وإسلامية تحمى الأمن الإقليمى. من الضرورى تعزيز موقف عربى موحَّد حيال الصراع العربى الإسرائيلى يضمن عدم التفريط فى حقوق الفلسطينيين.