«الإدارية العليا»: التأمين الصحي غير ملزم برد نفقات العلاج خارج وحداته إلا في الحالات الطارئة
«الإدارية العليا»: التأمين الصحي غير ملزم برد نفقات العلاج خارج وحداته إلا في الحالات الطارئة
أرست المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأ قضائيًا مهمًا بشأن حدود التزامات الهيئة العامة للتأمين الصحي تجاه المؤمن عليهم، وذلك فيما يتعلق بالعلاج والرعاية الصحية.
وأكدت المحكمة، أن الهيئة العامة للتأمين الصحي هي الجهة المنوط بها حصراً تقديم خدمات العلاج والرعاية الصحية للمؤمن عليهم داخل وحداتها، أو من خلال الجهات المتعاقدة معها، باعتبارها المؤسسة الرسمية المختصة بتنظيم هذا الحق وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
وشددت المحكمة على أن العلاج خارج نطاق وحدات الهيئة غير مسموح به فى الأصل ، وإنما استثناء يقتصر على الحالات الطارئة أو بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، وذلك لضمان حسن إدارة الموارد والتحقق من جدية الحالات واحتياجاتها الطبية.
استرداد تكاليف العلاج
وأوضحت المحكمة أن استرداد تكاليف العلاج في مثل هذه الحالات مقيد بحدود واضحة، بحيث لا يتجاوز ما كانت الهيئة ستتحمله فعليًا وفق أسعارها الرسمية أو أسعار التعاقد أو التكلفة الحقيقية أيها أقل، وذلك منعًا لاستغلال المنظومة أو تحميلها أعباء مالية غير مبررة.
كما بيّنت أن القواعد والإجراءات التي وضعتها الهيئة لا تُعد مجرد تعليمات إدارية، بل هي قواعد تنظيمية لها طابع إلزامي، تستهدف ضبط عملية الإنفاق العام، وضمان العدالة في توزيع الخدمات الصحية بين جميع المواطنين المؤمن عليهم، دون تمييز أو محاباة.
وأضافت المحكمة أن المؤمن عليه إذا لجأ إلى العلاج خارج وحدات الهيئة من تلقاء نفسه، دون التزام بالإجراءات أو دون توافر حالة طارئة، فإنه يكون ملزمًا بتحمل فروق التكاليف كاملة على نفقته الخاصة، ولا يجوز له الرجوع على الهيئة بها.
المساواة في العلاج مبدأ أصيل
وأكدت المحكمة في ختام حكمها أن المساواة في العلاج مبدأ أصيل، ولا يجوز إهداره بتمكين القادرين ماليًا من فرض علاجهم الخاص ثم مطالبة الهيئة بسداد النفقات، وإلا ترتب على ذلك إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص وإضرار بالمال العام.