بعد نصيحة مصطفى حسني لأمير كرارة.. هل التسبيح له تأثير على تقليل الألم والتوتر؟

كتب: ندى قطب

بعد نصيحة مصطفى حسني لأمير كرارة.. هل التسبيح له تأثير على تقليل الألم والتوتر؟

بعد نصيحة مصطفى حسني لأمير كرارة.. هل التسبيح له تأثير على تقليل الألم والتوتر؟

في رواية حملت ردًا على العديد من الأشخاص الذين يعانون من القلق والتوتر الدائمين، إلى جانب الضغط الكبير في حياتهم اليومية، لفت الفنان أمير كرارة الأنظار مؤخرًا عندما تحدث عن نصيحة تلقاها من صديقه مصطفى حسني، الذي أوصاه في لحظة من التوتر بالالتزام بالتسبيح وذكر الله بـ «لا إله إلا الله» كوسيلة لتخفيف الضغط العصبي، لم تمر كلمات أمير كرارة مرور الكرام، بل حصدت تفاعلًا كبيرًا وردود أفعال تتساءل حول ماهية هذا الحديث.

التسبيح وأثره على النفس وفقًا لرأي العلماء

وفي حديثه لـ «الوطن»، يشير الشيخ علي المطيعي، أحد علماء الأزهر الشريف، إلى أن الذكر، سواء كان تسبيحًا أو تهليلًا أو استغفارًا أو حتى قراءة القرآن الكريم، له تأثير مباشر في تهدئة النفس ورفع درجة الراحة النفسية، بل يمكن أن يصل إلى حد التخلص التام من التوتر والقلق، ويلفت الشيخ المطيعي إلى أن هذا الأمر ليس مجرد تصور شخصي، بل هو وعد إلهي مذكور في القرآن الكريم، إذ قال تعالى: «الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب».

هذه الآية الكريمة ليست مجرد كلمات رقيقة، بل هي حقيقة حية تحمل وعدًا إلهيًا بأن ذكر الله هو مصدر الطمأنينة والسكينة للقلوب، ويمضي الشيخ المطيعي موضحًا أن التسبيح، كأحد أشكال الذكر القلبي واللساني، يمثل نوعًا من التسليم لله والتعظيم لقدره، مما يؤدي إلى تفريغ الشحنات السلبية والقلق.

الذكر طريق للسكينة والتوازن النفسي

من جهة أخرى، يشير الشيخ إلى أن الإيمان بالقضاء والقدر يعتبر عاملاً رئيسيًا في تخفيف القلق النفسي، فاليقين بأن «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا» يمنح الإنسان شعورًا بالراحة الداخلية ويزيل الخوف من المستقبل، وهو ما يعد من أبرز أسباب التوتر العصبي في حياة الكثير من الناس.

«التسبيح يغير حالة القلب».. كما يضيف الشيخ علي المطيعي، مؤكدًا أن الإنسان عندما يسبح بصدق ويذكر الله من أعماق قلبه، يشعر بهدوء داخلي لا يمكن تفسيره ماديًا، لكنه محسوس في أعماق النفس، والإنسان قد يشعر بتغيير حقيقي في حالته النفسية بمجرد أن يتوجه إلى الله بالذكر والتسبيح.

لكن التسبيح لا يعني بالضرورة أن التوتر سيزول بشكل فوري بعد ذكر الله، فقد يحتاج الإنسان إلى مداومة وصبر، ولكن هذا الذكر يفتح أمامه أبواب السكينة والرضا والتوكل على الله، وهو ما يساعده على التكيف مع التحديات النفسية بشكل أفضل، وفي بعض الأحيان، قد تكون النتيجة مدهشة، إذ يتحول التوتر والقلق إلى شعور بالاطمئنان الكامل، وتغمر الإنسان حالة من التوازن النفسي الذي لا يستطيع الوصول إليه بطرق أخرى.