«المدرس يلبس إيه؟» دول تحارب الزي الديني وأخرى تعتبره حرية شخصية

كتب: أمنية سعيد

«المدرس يلبس إيه؟» دول تحارب الزي الديني وأخرى تعتبره حرية شخصية

«المدرس يلبس إيه؟» دول تحارب الزي الديني وأخرى تعتبره حرية شخصية

ظهورها الملفت وضع كثير من الاستفسارات، لماذا ترتدي المعلمة النقاب داخل الفصل الدراسي؟ فكان السؤال الأكثر ترديدا عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهور مُعلمة منتقبة داخل أحد الفصول الدراسية، خلال جولة ميدانية مفاجئة لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، في أول أيام الدراسة، ورغم أن الصورة ضمن العشرات من اللقطات التي حفلت بها الزيارة، لكن الأسئلة أدت إلى جدل اندلع منذ اليوم الدراسي الأول حول الزي المناسب للمدرس داخل الفصل الدراسي، وما تنص عليه لوائح الوزارة بالنسبة لمظهر المعلمين.

ظهرت المعلمة في الفيديو وهي تشرح الدرس للطالبات داخل الفصل، دون أن يبدي وزير التربية والتعليم أي اعتراض على ارتدائها للنقاب، بل دخل معها في نقاش طبيعي، وهو الموقف الذي أثار انتقادات من بعض المتابعين، الذين اعتبروا ارتداء النقاب داخل الفصل يعطل عملية التواصل البصري الذي يُعد ضروريًا في العملية التعليمية، بحسب هذه الآراء.

وفي المقابل، دافع آخرون عن المعلمة، مؤكدين أن ارتداء النقاب يُعد حرية شخصية، وأنه لا يوجد أي نص قانوني صريح يمنع المعلمات من ارتدائه داخل الفصول الدراسية، خاصة أن اللوائح الرسمية الصادرة من وزارة التعليم لا تحظر ارتداء المعلمات للنقاب داخل المدارس، وكان القرار الوحيد المتعلق بالزي قد صدر في سبتمبر 2023، وينص فقط على حظر ارتداء الطالبات للنقاب داخل المدارس، مع تأكيد أن غطاء الرأس للطالبة اختياري، شرط ألا يحجب الوجه.

منع النقاب في إسبانيا

وفي دول أخرى، للزي المدرسي سواء للطالب أو المعلم معايير خاصة، تنص عليها بعض القوانين واللوائح المنظمة، تتمحور كلها حول الزي الذي يرمز للمعتقد الديني، فحسب ما ورد عن صحيفة «لابانجورديا» الإسبانية، حظرت وزارة التعليم الفرنسية استخدام العباءات في مدارس البلاد في عام 2023، إذ منعت الفتيات من ارتداء هذا اللباس الإسلامي التقليدي في الفصول الدراسية، ورغم هذا القرار الرسمي، وصل ما يقرب من 300 طالبة إلى فصولهن الدراسية وهن يرتدين ملابس تعبر عن ثقافتهن الأصلية بحسب الصحيفة، وتُطبّق فرنسا حظرًا صارمًا على الرموز الدينية في المدارس العامة والمباني الحكومية، بحجة أنها تنتهك قوانين العلمانية، وجرى بالفعل حظر استخدام الحجاب في المدارس العامة منذ عام 2004.

النقاب

وفي النمسا كان هناك حظر على ارتداء الحجاب في المدارس، ولكنه أُلغي في عام 2020 بقرار من المحكمة الدستورية، التي اعتبرت أن هذا الحظر ينتهك مبدأ المساواة، وفي بلدان أوروبية أخرى، يُحظر أيضًا ارتداء الحجاب الكامل، مثل البرقع الذي يغطي الوجه، في المؤسسات التعليمية، ومن هذه الدول هولندا، ولوكسمبورج، والنرويج، والنمسا، والدنمارك.

وفي إسبانيا، تنص المادة 16 من الدستور الإسباني على أن لكل شخص الحرية في اختيار ما يتوافق مع تعاليمه الدينية والأخلاقية، سواء داخل أو خارج البيئة المدرسية، ورغم أنه لا يوجد منع لدخول الفصول الدراسية بقلادة عليها صليب، إلا أنه يتم منع البرقع والنقاب.

حظر استخدام اللون الأحمر في تصحيح الواجبات

لكن ثمة محاذير أخرى وضعتها بعض الدول للفصول الدراسية، لا تتعلق بالزي داخل الفصل الدراسي، لكن بالسلوك الشائع لدى المعلمين، في مصر يعتد باللون الأحمر في تصحيح الواجبات ووضع التقييمات، لكن اللون دخل قائمة الممنوعات في مدارس استراليا والمملكة المتحدة، إذ صدر قرار بمنع استخدام الأقلام الحمراء في الفصل الدراسي، لما يعتقده متخذي القرار بأن اللون الأحمر يسبب الخوف والضغط النفسي للطلاب، وتم استبداله بألوان أخرى، مثل الأخضر والبنفسجي حيث تم اعتبارهما من الألوان المحفزة على الراحة والاسترخاء.

ومنعت إدارة التعليم في مدينة نيويورك استخدام المدرسين لعدد من الكلمات في الاختبارات الموحدة التي تصدرها، مثل الكلمات المتعلقة بالفقر، والطلاق، والمرض، وذلك لأنها قد تثير ذكريات مؤلمة لدى الطلاب.