دار الإفتاء: الرجوع في الهبة بين الأقارب مكروه وغير محمود شرعا

كتب: عمرو هلال

دار الإفتاء: الرجوع في الهبة بين الأقارب مكروه وغير محمود شرعا

دار الإفتاء: الرجوع في الهبة بين الأقارب مكروه وغير محمود شرعا

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من محمد من القاهرة يقول فيه: «خالي أعطى لوالدتي ثلاجة هدية قيمتها وقتها 7000 جنيه، والآن يريد مقابل الثلاجة بسعر اليوم 30 ألف جنيه، فهل له حق في ذلك؟»

الأصل في الأمر أنه إذا كان قد أعطاها هذه الثلاجة على سبيل الهدية

وأوضح «وسام»، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الإثنين، أن الأصل في الأمر أنه إذا كان قد أعطاها هذه الثلاجة على سبيل الهدية ولم يشترط عليها وقتها أنها ليست هدية أو أنها بمقابل، فلا يحق له أن يطالب بقيمتها الآن.

وأضاف: «إذا كان الاتفاق وقت إعطائها أن الثلاجة بمقابل يُدفع لاحقًا، فلابد أن يكون هناك اتفاق واضح على السعر والالتزام بالسداد، لكن السؤال يوحي بأنها كانت هدية خالصة».

الرجوع في الهبة أمر مكروه

وبيّن أن الرجوع في الهبة بعد مرور هذه السنوات أمر مكروه، وبعض المذاهب اعتبرته من نقصان المروءة، إذ لا يصح أن يطالب الواهب بهديته بعد أن منحها، خصوصًا بين الأقارب. وأكد أن الهبة إذا كانت قائمة بذاتها قد يجوز الرجوع فيها عند بعض الفقهاء لعذر معتبر، لكن الأصل أن هذا غير محمود شرعًا.

وشدد أمين الفتوى، على أن الهبة إذا كانت بين ذوي رحم محارم – كالأخ وأخته – فإنها من موانع الرجوع في الهبة، وبالتالي لا يجوز للخال أن يسترد الثلاجة ولا أن يطالب بقيمتها، قائلًا: «مالوش عندها حق في أنها تدفع ثمن الثلاجة لو كانت هدية، ومالوش أنه يرجع فيها بعد كل هذه السنين».