29 اكتشافا للغاز في «المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس»
29 اكتشافا للغاز في «المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس»
يستهدف قطاع البترول والغاز والثروة المعدنية 6 محاور أساسية لاستراتيجية العمل فى الوقت الحالى، وتتمثل هذه المحاور فى توفير احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية بأقل تكلفة، من خلال زيادة الإنتاج وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف، واستغلال البنية التحتية والطاقات فى قطاع التكرير والبتروكيماويات، وإحداث نقلة نوعية فى قطاع الثروة المعدنية لزيادة مساهمتها فى الناتج المحلى، وإعادة هيكلة مزيج الطاقة بالتعاون والعمل التكاملى مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة المصرى لتصل إلى 42٪ بحلول عام 2030، ما يتيح استغلال الغاز الطبيعى فى صناعات القيمة المضافة وتصدير الفائض.
ويستهدف المحور الرابع السلامة والصحة المهنية والبيئة والاستدامة وترشيد الطاقة لما لها من دور إيجابى فى جذب الاستثمارات من خلال توفير بيئة عمل آمنة للحفاظ على سلامة العاملين، بينما يستهدف المحور الخامس دعم مشروعات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، ويتمثل المحور السادس فى استغلال موقع مصر الاستراتيجى لزيادة التعاون الإقليمى وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتكوين شراكات مع دول المنطقة للاستفادة من الاكتشافات الجديدة بها من خلال البنية التحتية فى مصر، وهو ما نسعى إليه مع دولة قبرص لاستقبال الغاز القبرصى وإعادة تصديره أو استخدامه فى تلبية احتياجات السوق المحلية وفى صناعات القيمة المضافة مثل البتروكيماويات.
7 مشروعات جديدة لتنمية حقول الغاز و23 بئرا تنموية
وأكدت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة البترول أنه فى إطار استراتيجية قطاع البترول لتعزيز أنشطة الاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج المحلى وخفض الفاتورة الاستيرادية، تم تحقيق 29 اكتشافاً للغاز الطبيعى بالبحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس، بالإضافة إلى 3 آبار ناجحة بالبحر المتوسط والدلتا، ما ساهم فى تعظيم الاحتياطى، حيث بلغ حجم مخزون الغاز المضاف خلال العام 1.85 تريليون قدم مكعب غاز، وتم الانتهاء من تنفيذ عدة برامج مسح سيزمى بمختلف مناطق البحث والاستكشاف، وتم تنفيذ 7 مشروعات جديدة لتنمية حقول الغاز و23 بئراً تنموية ووضعها على خريطة الإنتاج، بإجمالى استثمارات 1.7 مليار دولار.
1.85 تريليون قدم مكعب مخزون الغاز.. وتوصيله إلى 15.5 مليون وحدة سكنية.. وتحويل 47.5 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى
وأضافت التقارير أنه، خلال يونيو الماضى، تمت إضافة 60 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعى إلى الإنتاج القومى من خلال بئر «ظهر 6»، بعد انتهاء أعمال الحفر، ما وفَّر الكثير من الإنتاج لمنظومة الإمداد خلال أشهر الصيف التى تشهد ذروة فى استهلاك الغاز ولم تشهد عمليات تخفيف فى الأحمال مثل الأعوام الماضية. وأعلنت الوزارة بدء إنتاج الغاز الطبيعى من بئر جديدة بالصحراء الغربية، بمعدل 50 مليون قدم مكعب يومياً، ويأتى وضع هذه البئر على الإنتاج كإحدى حلقات نجاح حزمة الحوافز التى أطلقتها وزارة البترول، وتم إسناد 9 قطاعات بحث جديدة، والتوقيع النهائى على 6 اتفاقيات جديدة بإجمالى استثمارات بلغت 479 مليون دولار وإجمالى منح توقيع 14.5 مليون دولار.
وبلغ إجمالى عدد الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز إليها خلال العام 572 ألف وحدة سكنية، ليصل الإجمالى منذ بدء النشاط إلى 15.5 مليون وحدة سكنية، وتم تحويل 47.5 ألف سيارة وإنشاء 34 محطة تموين سيارات بالغاز وإنشاء 17 مركز تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى المضغوط بمختلف المحافظات.
وأعلنت الوزارة اعتزام مصر تنفيذ مشروع المسح السيزمى القاعى فى منطقة شرق البحر المتوسط على مساحة 95 ألف كيلومتر مربع، باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية فى مجال المسح والاستكشاف، ما يساهم فى تحديث البيانات والتأكيد على وجود مكامن غازية فى هذه المنطقة، ما يعطى جاذبية لدى المستثمرين للبحث والاستكشاف.
وقال المهندس كريم بدوى، وزير البترول، إن الوزارة تولى اهتماماً كبيراً خلال الفترة الحالية بعمليات المسح السيزمى الذى يُعد أحد المحفزات المهمة لجذب الشركات الراغبة فى العمل فى مجال البترول والغاز فى مصر لما توفره من بيانات وافية للمكامن الغازية والبترول التى تؤكد وجود احتياطى، وهو ما يشجع الشركات على ضخ الاستثمارات.
وأوضح أن هناك خطة متكاملة لاكتشاف الغاز وزيادة الإنتاج، حيث تسعى الدولة إلى زيادة الإنتاج المحلى، وخفض فاتورة الاستيراد، وضمان أمن الإمدادات، مشيراً إلى أن الوزارة، بالتعاون مع شركات عالمية، تسعى لتسريع عمليات الحفر وربط الآبار المكتشفة بالشبكة الإنتاجية.
وأكد «بدوى» أن الهدف الأساسى هو زيادة الإنتاج المحلى من خلال تكثيف عمليات البحث والاستكشاف وتحقيق المزيد من الاكتشافات الجديدة، وقطاع البترول نجح فى توفير 3.5 مليار دولار من الفاتورة الاستيرادية لمصر.
وأضاف أن إنتاج الغاز الطبيعى شهد انخفاضاً ملحوظاً حتى يوليو 2024، لكنه عاد إلى مستواه الطبيعى خلال الأشهر الأخيرة، بفضل دفع مستحقات الشركاء الأجانب والمصريين، وإطلاق حزمة من المحفزات من جانب وزارة البترول، والتمكن من وقف هذا التراجع، حيث تعمل الوزارة على زيادة عدد الآبار فى مناطق الاكتشافات الحالية لتعزيز الإنتاج، خاصة أن عمليات الإنتاج تستغرق عادة من عامين إلى 3 أعوام.
وأشار «بدوى» إلى أنهم يستهدفون تشجيع الشركاء الأجانب على التوسع فى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وكنتيجة مباشرة لنجاح تطبيق تقنية حديثة فى حقول خالدة للتسجيل اللحظى للضغط والحرارة داخل الخزان والتى جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية، أسهمت الحزمة فى الحصول على بيانات لحظية من قاع البئر لإدارة الإنتاج المستمرة إلى جانب تحسين الإنتاج الحقلى، بما يعكس توجه وزارة البترول نحو تبنى الحلول التقنية المتطورة وغير التقليدية لتحقق مردود إنتاجى كبير.