هيكل حاضر رغم الغياب.. كيف خلد «الأستاذ» سيرته في عالم الصحافة والسياسة؟

كتب: سهيلة هاني

هيكل حاضر رغم الغياب.. كيف خلد «الأستاذ» سيرته في عالم الصحافة والسياسة؟

هيكل حاضر رغم الغياب.. كيف خلد «الأستاذ» سيرته في عالم الصحافة والسياسة؟

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، أحد أبرز رموز الصحافة العربية في القرن العشرين، وصاحب مدرسة مرموقة في الكتابة والتحليل السياسي، ولد «الأستاذ» كما يلقبه تلاميذه في 23 سبتمبر عام 1923 بمحافظة القليوبية، ليبدأ مسيرة امتدت لأكثر من 7 عقود شكلت الوعي السياسي والفكري في مصر والعالم العربي.

بدايات ومسيرة مهنية

وبدأ «هيكل» مشواره الصحفي عام 1942 في جريدة «الإيجبشيان جازيت» الصادرة بالإنجليزية، ثم انتقل إلى آخر ساعة وأخبار اليوم، لكن انطلاقته الكبرى جاءت مع صحيفة الأهرام، إذ تولى رئاسة تحريرها عام 1957، وحولها في سنوات قليلة إلى واحدة من أهم الصحف في المنطقة والعالم، بما عرف آنذاك بـ«مؤسسة الأهرام».

علاقة استثنائية بعبدالناصر

وارتبط اسم «هيكل» بعلاقته الوثيقة بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إذ كان مستشاره السياسي الأقرب وناقل رؤيته عبر مقالاته الشهيرة «بصراحة»، ورغم تلك الصلة، لم يتردد في نقد السياسات حين رأى ضرورة لذلك، وهو النهج الذي واصل اتباعه مع الرؤساء اللاحقين، ما جعله عرضة أحيانًا للملاحقة والسجن والمنع من الكتابة.

إرث فكري لا يزول

وترك «هيكل» إرثا ضخما من المؤلفات تجاوز الأربعين كتابا من أبرزها «خريف الغضب»، «أوهام القوة والنصر»، و«عبد الناصر والعالم»، وتظل أعماله مرجعا مهما للباحثين وصناع القرار، باعتبارها توثيقا حيا لأحداث محورية في تاريخ مصر والمنطقة.

ورحل في 17 فبراير 2016، لكن اسمه لا يزال حاضرا بقوة في ذاكرة الصحافة العربية، باعتباره «أستاذ الأجيال» وصوتا امتلك الجرأة على قول الحقيقة، وقلما صنع التأثير عبر أجيال متعاقبة من الصحفيين والقراء.