رئاسة مؤتمر «حل الدولتين» تؤكد أهمية توحيد غزة والضفة تحت مظلة السلطة الفلسطينية

كتب: حسن رمضان

رئاسة مؤتمر «حل الدولتين» تؤكد أهمية توحيد غزة والضفة تحت مظلة السلطة الفلسطينية

رئاسة مؤتمر «حل الدولتين» تؤكد أهمية توحيد غزة والضفة تحت مظلة السلطة الفلسطينية

أصدرت السعودية وفرنسا، اليوم، بيانا مشتركا عقب انتهاء المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ «حل الدولتين»، والذي انعقد في مدينة نيويورك الأمريكية.

وذكرت الدولتان في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»: نحن قادة كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، بصفتهما رئيسي المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، نثمن الدول التي اجتمعت في مقر الأمم المتحدة في نيويوك، أمس الاثنين، في لحظة تاريخية حاسمة للسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف بيان مؤتمر «حل الدولتين»، أن المؤتمر الدولي رفيع المستوى، أسفر عن اعتماد «إعلان نيويورك» الذي حظي بتأييد استثنائي من الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 صوتًا، وأكد الإعلان الطموح الالتزام الدولي الثابت بـ«حل الدولتين»، ويرسم مسارًا لا رجعة فيه لبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين ولشعوب المنطقة كافة.

مؤتمر حل الدولتين

وأشار البيان إلى أنه وفي الوقت الذي نجتمع فيه تتفاقم المأساة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة غزة، فيما يدفع المدنيون والمحتجزون ثمنا لا يمكن تبريره لهذه الحرب المستمرة.

وقدم مؤتمر «حل الدولتين» بديلًا مبدئيًا وواقعيًا لدائرة العنف والحروب المتكررة، موضحا أن الوقت قد حان لينتقل المجتمع الدولي من الأقوال إلى الأفعال، وثمن الإعلان، الجهود المهمة التي بذلها الرؤساء الـ17 لفرق العمل المنبثقة عن المؤتمر لرسم طريق التنفيذ السريع لحل الدولتين.

ودعا بيان المؤتمر جميع الدول إلى الإسراع في تنفيذ الإعلان، من خلال خطوات عملية وملموسة ولا رجعة فيها، ورحب البيان، بالتعهدات والإجراءات التي بادرت إليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ورحبت السعودية وفرنسا، باعتراف كل من أستراليا وبلجيكا وكندا ولوكسمبورج ومالطا والبرتغال والمملكة المتحدة والدنمارك وأندورا وموناكو وسان مارينو، إلى جانب فرنسا، بدولة فلسطين، كما أُعلن رسميا في الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة، داعية الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى الانضمام إلى هذا المسار.

مؤتمر «حل الدولتين» يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة

وشدد مؤتمر «حل الدولتين» في بيانه الختامي، على أن إنهاء الحرب في غزة وضمان الإفراج عن جميع الرهائن يظلان الأولوية القصوى، داعيا إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين، وتبادل الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وأوضح مؤتمر «حل الدولتين»، أنه لضمان اليوم التالي للفلسطينيين والإسرائيليين، «نلتزم بدعم نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، بناءً على دعوة من السلطة الفلسطينية وتفويض من مجلس الأمن، انسجامًا مع إعلان نيويورك»، كما «نلتزم بتعزيز دعمنا لتدريب وتجهيز قوات الشرطة والأمن الفلسطينية، بالاستفادة من البرامج القائمة مثل بعثة منسق الأمن الأميركي وبعثة الشرطة الأوروبية وبعثة الاتحاد الأوروبي لمعبر رفح».

أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية

وأكد بيان المؤتمر، على أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، ورحب البيان، بسياسة دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد التي أعلنتها السلطة الفلسطينية، وتعهد المؤتمر بمواصلة دعم تنفيذها.

وفي سياق إنهاء الحرب في غزة، أعاد مؤتمر «حل الدولتين»، التأكيد على وجوب إنهاء حكم حركة «حماس» في القطاع ونزع سلاحها وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بدعم ومشاركة دوليين، انسجامًا مع هدف إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، مشيرا إلى أن المؤتمر والاعتراف المتزايد بدولة فلسطين يهدفان إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية وقابلة للحياة اقتصاديًا، تعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.

مؤتمر «حل الدولتين» يثمن التعهدات التاريخية التي أعلنها الرئيس الفلسطيني

وثمن المؤتمر، التعهدات التاريخية التي أعلنها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بما في ذلك الالتزام بالتسوية السلمية، والرفض المستمر للعنف والإرهاب، وتصريحه بأن الدولة الفلسطينية لا تنوي أن تكون دولة مسلحة، واستعدادها للعمل على ترتيبات أمنية تخدم جميع الأطراف مع الاحترام الكامل لسيادتها، ورحب المؤتمر بالإجراءات الملموسة التي اتخذتها الدول الأعضاء ردًا على التدابير الأحادية المناقضة لـ«حل الدولتين»، ولانتهاكات القانون الدولي، إلى أن تضع إسرائيل حدًا لممارساتها المهددة لحل الدولتين، وذلك بما يتفق والقانون الدولي.

الرئيس الفلسطيني

وأشار «مؤتمر نيويورك»، إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاندماج الإقليمي الكامل، كما نصت عليه المبادرة العربية للسلام، ورحب المؤتمر، بالالتزام باستكشاف فرص إنشاء منظومة أمنية إقليمية تضمن الأمن للجميع، بالاستفادة من تجارب رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما يمهّد لشرق أوسط أكثر استقرارًا.

وجدد «مؤتمر نيويورك»، دعمه للجهود الرامية إلى إحياء المسارين السوري الإسرائيلي واللبناني الإسرائيلي بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


مواضيع متعلقة