إجراءات «التضامن» للتوسع في إنشاء الحضانات: قروض ميسرة للتطوير وتراخيص مؤقتة

كتب: كريم روماني

إجراءات «التضامن» للتوسع في إنشاء الحضانات: قروض ميسرة للتطوير وتراخيص مؤقتة

إجراءات «التضامن» للتوسع في إنشاء الحضانات: قروض ميسرة للتطوير وتراخيص مؤقتة

اتخذت وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة مُهمة من الإجراءات لدعم ملف الحضانات والتوسع فيها، انطلاقاً من رؤية القيادة السياسية تجاه ملف الطفولة المبكرة والحضانات والتي أصبحت واضحة جدًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من التجاهل إلى أولوية وطنية، الأمر الذي ظهر جلياً في وجود اهتمام واضح بالاستثمار في الإنسان.

إجراءات وزارة التضامن ركزت على كون التنمية الحقيقية تبدأ من الطفولة، بجانب دعم البرامج الاجتماعية من خلال إطلاق مبادرات مثل مبادرة «حياة كريمة» والتي توسعت في إنشاء وتجهيز حضانات في القرى المحرومة، و«تنمية الطفولة المبكرة» بالشراكة مع الوزارة و«اليونيسف» لرفع كفاءة الحضانات.

افتتاح حضانة لأبناء العاملات والعاملين بمصنع 300 الحربي

دعم الحضانة المنزلية

بدأت الإجراءات التي كشفت عنها الدكتورة هانم عمر مدير عام الإدارة العامة للطفل بوزارة التضامن الاجتماعي بإطلاق عددٍ من المبادرات على رأسها مبادرة 1000 يوم الأولى في حياة الطفل لربط صحة الطفل بخدمات الرعاية والتغذية والتعليم المبكر، بجانب دعم الحضانة المنزلية من خلال تسهيل الترخيص وتقديم تدريب للأمهات لفتح حضانات مرخصة داخل البيوت، وتوفير التمويل من خلال تقديم قروض ميسرة عبر بنك ناصر الاجتماعي لفتح أو تطوير الحضانات، مع وجود إشراف منهجي من قِبل الوزارة.

ضمن الإجراءات التي اتخذتها «التضامن» تطوير المنظومة التعليمية من الحضانة حتى الجامعة، ذلك الأمر الذي اشتمل على أكثر من محور كتدريب المربيات وتوحيد المناهج وتوفير حضانات مدمجة للأطفال ذوي الهمم، فالاستثمار في الطفل ليس رفاهية، بل أمن قومي، كما سعت الوزارة لتنفيذ نظام مميكن للحضانات يستطيع المواطن الدخول عليه لطلب ترخيص حضانة ويمر من خلال هذا النظام إلى الإجراءات كافة دون التعامل مع العاملين في الإدارات الاجتماعية والمديريات، بما يهدف لربط الوزارة بكل الجهات الأخرى مثل التنمية المحلية والسجل التجاري لسهولة التعاون والتنسيق وإصدار الترخيص.

تطوير حضانة في الدقلهيةحضانة في الإسكندرية

التراخيص المؤقتة لمدة 6 أشهر

لم تقتصر الإجراءات على ما سبق فقط، بل عملت وزارة التضامن على ملف التراخيص، بحسب ما أكّدته «هانم» لـ«الوطن»، موضحة أنَّ الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا جدًا بملف تراخيص الحضانات، وذلك لعدة أسباب، أهمها ضمان جودة التعليم والرعاية فوجود ترخيص رسمي يعني أن الحضانة خاضعة للرقابة، وبالتالي توفر بيئة آمنة للأطفال وكوادر مدربة والتزام بالمناهج التربوية المعتمدة، كما منحت التراخيص المؤقتة لمدة 6 أشهر وفق مجموعة من الضوابط، خاصة وأنه قبل سنوات، كانت هناك آلاف الحضانات تعمل بشكل غير رسمي، الأمر الذي يعرض الأطفال للخطر، وتسعى الوزارة حالياً لحصر الحضانات غير المرخصة وتوفيق أوضاعها بشكل قانوني بدلًا من إغلاقها فقط.

بحسب أحدث البيانات المتاحة لعام 2024، بلغ إجمالي عدد الحضانات في جمهورية مصر العربية 16 ألفًا و560 ألف حضانة، حسبما أكّدت الدكتورة هانم عمر، منها نحو 13072 ألف حضانة مرخصة، بينما تقدمت 3.488 حضانة بطلبات لتوفيق أوضاعها، وتختلف كثافة الحضانات بين المحافظات، إذ تتركز في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.