مع بداية العام الدراسي.. هل يؤثر التنمر على تحصيل الطلاب؟

كتب: وحدة تدريب

مع بداية العام الدراسي.. هل يؤثر التنمر على تحصيل الطلاب؟

مع بداية العام الدراسي.. هل يؤثر التنمر على تحصيل الطلاب؟

كتبت - نادين محمد:

مع بداية كل عام دراسي، تظهر بعض المشكلات التي لا تقل أهمية عن العملية الدراسية نفسها، خاصة أنّها تؤثر بشكل مباشر على حياة الطلاب اليومية، ومن أبرز هذه المشكلات ظاهرة التنمر التي تمثل أزمة حقيقية تتجاوز حدود الخلافات البسيطة بين الطلاب.

الآثار النفسية للتنمر داخل المدرسة

والتنمر داخل المدارس والجامعات يترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة على الأطفال والمراهقين، فهو لا يقتصر فقط على مجرد إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي بالطفل، بل يمتد ليؤثر على تحصيله الدراسي وثقته بنفسه وقدرته على الاندماج مع الآخرين، وذلك وفقًا للدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية.

وتوجد علامات وسلوكيات تكشف معاناة الطالب نفسيًا بسبب التنمر، إذ يقول استشاري الصحة النفسية في حديثه لـ«الوطن»، إنّ أبرز هذه العلامات تتمثل في العزلة والشعور بالوحدة، الاكتئاب، كره المدرسة، عدم الاختلاط الانطواء، والتعصب.

معهد الدكتور عبدالحليم محمود الازهري بمطروح خلال متابعة الدراسة

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي لـ«الوطن»، إنّ التنمر لا يقتصر فقط على علاقة الطلاب ببعضهم، بل أحيانًا ما يحدث من بعض المعلمين أنفسهم سواء بالسخرية من الطالب أو التقليل من قدراته الدراسية، وهو ما قد يؤثر أحيانًا على تحصيله الدراسي.

دور الأسرة في مواجهة التنمر

وأضاف الخبير التربوي أن التنمر عادة ما يظهر لسببين؛ تقصير من المدرسة أو من الأهل، إذ تعد المدرسة هي البيئة الثانية للطفل بعد المنزل فبالتالي يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة، وهو ما يستلزم أن تتبنى المدرسة حملات لتوعية الطلاب، تتمثل في تعديل سلوكياتهم واتباع الأخلاقيات المتعارف عليها مثل احترام الآخر وتقبل الاختلاف.

أما التقصير من الأهل فيكون علاجه بحسب الخبير التربوي، هو ضرورة متابعة الأولاد وسلوكياتهم، فالتنمر ليس مرتبطا بالتربية فقط، فأحيانًا ما تكون فطرة الأطفال وتربيتهم سليمة إلا أنّهم يتبعون نهج التنمر كغيرهم من الطلاب، بحسب الخبير التربوي.