«دمية الدب».. آلة هدم أمريكية بيد إسرائيل منذ عدوان السويس إلى غزة
«دمية الدب».. آلة هدم أمريكية بيد إسرائيل منذ عدوان السويس إلى غزة
تمعن إسرائيل منذ العدوان على قطاع غزة في استخدام جرافات كاتربيلر الأمريكية أو ما يطلق عليها في إسرائيل «دمية الدب»، كواحدة من أحدث أنواع الجرافات التي تستخدمها لهدم منازل الفلسطينيين، وتكرار ما فعلته خلال فترة النكبة.
التفاصيل تحدث عنها تقرير لموقع «ذا كرادل» المعني بالشؤون الدولية؛ إذ ذكر أنه فور عملية طوفانِ الأقصى في 7 أكتوبر 2023، بدأت تل أبيب شراء عشرات الجرافات، كإجراء لتعزيز وحداتها المدرعة.
استراتيجية الجرافات
وأضاف الموقع أن استراتيجية الجرافات الإسرائيلية تعود إلى التطهيرِ العرقي لفلسطين (1947 - 1949) خلال أحداث النكبة، إذ لم تطرد قوات الميليشياتِ الصهيونية نحوَ 750 ألفَ شخص من منازلهم فحسب، بل هدمت أكثر من 400 قرية كشكل من أشكالِ محو ارتباطِهم بالأرض.
وأصبحت جرافة كاتربيلر D9، التي حصلت عليها إسرائيل لأول مرة بعد فترة وجيزة من إطلاقها عام 1954 منذ ذلك الحين عنصراً أساسياً في ترسانة جيش الاحتلال الإسرائيلي. والتي أُضيف إليها العديد من التعديلات، مما أدى إلى ظهور جرافات D9L وD9N وD9R وD9T، التي تستخدمها إسرائيل جميعها اليوم.
جرفات مدنية مطورة
ويكشف الموقع عن أن الشركة الأمريكية باعت هذه المركبات لإسرائيل كجرافات مدنية، رغم كونها غالباً جزء من هدايا عسكرية أمريكية، وتدعمها أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
وعند وصول جرافات CAT D9، تُجهّز على الفور بدروع وقطع غيار وأسلحة مطورة إسرائيلياً، وتتولى شركة الأسلحة الإسرائيلية للصناعات الجوية (IAI) المسؤولية الرئيسية عن تحويل الجرافات للأغراض العسكرية، وحتى الجامعات الإسرائيلية شاركت في مشروع تطوير D9، حيث كانت جامعة التخنيون في حيفا مسؤولة عن تصميم أول نسخة من D9 تعمل بالتحكم عن بُعد، وهي تُستخدم في غزة اليوم.
ولا تُعلن إسرائيل عن عدد جرافات D-9 العاملة لديها حالياً، بل إنها تعمل جاهدة على إخفاء هذه المعلومة عن الرأي العام. فمنذ حصولها على جرافات D-9 في خمسينات القرن الماضي، استخدمتها إسرائيل في كل صراع رئيسي كأسلحة حرب رئيسية، بدءًا من المشاركة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، مروراً بالانتفاضتين الأولى والثانية، وحتى يومنا هذا.
تواطؤ غربي
وفق موقع «ذا كرادل» قد تكون الجرافة D9 خير مثال على سياسة التواطؤ الغربي، لكنها ليست الوحيدة. فقد استُخدمت حفارات ومعدات هندسية من شركات أمريكية وكورية جنوبية وأوروبية لبناء المستوطنات وتجريف الأراضي الفلسطينية.
وزودت مثلاً شركة فولفو السويدية إسرائيل بالجرافات التي استُخدمت في حملة الهدم الجماعي المشينة للمنازل في منطقة مسافر يطا بالخليل، بل إن معدات فولفو استُخدمت في بناء مستوطنات غير قانونية مثل هار جيلو.