الطبيب والمصوّر «شحاتة».. عين مصر التي أبصرت العالم: «بحب بلدي»

كتب: سمر عبد الرحمن

الطبيب والمصوّر «شحاتة».. عين مصر التي أبصرت العالم: «بحب بلدي»

الطبيب والمصوّر «شحاتة».. عين مصر التي أبصرت العالم: «بحب بلدي»

لم يكن جلال شحاتة طبيباً تقليدياً يكرس حياته لعمله كإخصائى علاج طبيعى فى النمسا، بل خلف المعطف الأبيض تختبئ كاميرا، حيث إنه ليس مصوّراً يلتقط صوراً عابرة، بل كان شاهداً على لحظات تصنع التاريخ، وصوتاً صامتاً يروى الحكايات بعدسته دون أن ينطق بكلمة، فهو عين مصر التى أبصرت العالم، فشغفه الإنسانى والتراثى لا يعرف الحدود.

وُلد «جلال» فى مصر، خرج حاملاً كاميرته الأولى، لم يتعامل مع الصورة كإطار ثابت، بل كنافذة مفتوحة على إنسان آخر، ورسالة حب يبعثها من مصر إلى العالم: «هذه هى مصر التى فى قلبى».

من مصر بدأت الحكاية، حيث حمل أحلامه وسافر ليعمل طبيباً متخصصاً فى العلاج الطبيعى بالنمسا منذ 45 عاماً، نجح فى أن يثبت نفسه بين الكفاءات العالمية، لكن المفاجأة لم تكن فى نجاحه المهنى فقط، بل وجه آخر لا يعرفه الكثيرون، المصوّر الذى يلتقط مصر بعدسته، وكأنه يعيد تقديمها للعالم من جديد: «شغفى بدأ منذ طفولتى فقررت ألف محافظات وقرى ونجوع مصر، أوثّق كل معالمها الحلوة وأكون عينها فى أوروبا».

شغف الطبيب والمصوّر لم ينتهٍ عند توثيق تاريخ ومعالم مصر، إنما امتد لنحو 120 معرضاً محلياً ودولياً: «أقمت معارض محلية وعالمية، علشان أظهر جمال مصر، وبرسم لنفسى ولمصر طريق نحو العالمية، لغاية ما صار اسمى حاضراً فى معارض كبرى وصُحف عالمية».

ما ميّز أعمال المصوّر العالمى جلال شحاتة، لم يكن فقط الدقة أو الاحترافية، بل الإنسانية الكامنة وراء كل لقطة: «العالم انبهر من اللقطات واللوحات، أبرزت مصر بوجه إنسانى حضارى بعيد عن النمطية، مصر التى تضحك رغم تحدياتها، بتفاصيلها اليومية المُبهرة، من الأزهر للكنيسة، ومن الحضارة والتاريخ إلى المجد والتراث».

صنع «جلال» أرشيفاً إنسانياً ممتداً من مصر إلى عشرات الدول الأوروبية: «شغال دلوقتى على مشروع ثقافى مع فضيلة الإمام الأكبر، وهو توثيق المعالم الأزهرية فى كتاب وترجمته بلغات العالم».


مواضيع متعلقة