تابوت الأميرة المصرية نفرت إيري.. حكاية قطعة نادرة في ميونخ

كتب: نرمين عزت

تابوت الأميرة المصرية نفرت إيري.. حكاية قطعة نادرة في ميونخ

تابوت الأميرة المصرية نفرت إيري.. حكاية قطعة نادرة في ميونخ

في أحد أركان متحف الدولة للفن المصري في ألمانيا، يقبع صندوق خشبي ملوّن ومزخرف، يضم مقتنيات جنائزية تعود إلى عصر الدولة الحديثة، تزيّنه نقوش ورسومات هيروغليفية مرسومة بألوان زاهية من الأصفر والأزرق والأحمر والأخضر، هذه القطعة النادرة لم تكن مجرد صندوق، بل تابوت أميرة مصرية صغيرة عاشت قبل أكثر من 1200 عام، رحلت مبكرًا عن الدنيا، فكان وداعها مهيبًا بتكريم والديها اللذين أهدياها تابوتًا فريدًا، على أحد جوانبه تظهر مشاهد جنائزية لأشخاص يبكون أو يقدّمون القرابين، وأمامهم موائد للطعام والقرابين، وقد عادت قصة هذا التابوت إلى الواجهة بعدما جرى تداول تفاصيله وصوره عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حكاية تابوت الأميرة المصرية نفرت إيري

قبل نحو 1200 عام قبل الميلاد، كانت الأسرة الحديثة تودّع موتاها بطرق فريدة من نوعها، مثل الطفلة نفرت إيري التي عاشت في الأسرة التاسعة عشرة حوالي عام 1220 قبل الميلاد، وبعد وفاتها صغيرة، صُنع لها تابوت نادر من الخشب والجص، وهو موجود حاليًا في متحف الدولة للفن المصري في ألمانيا، وفق موقع «muenchen».

تابوت

الباحث الأثري عماد مهدي قال في تصريح لـ«الوطن» عن تابوت نفرت إيري: «المعلومات عنها صحيحة بالفعل، التابوت معروض في متحف الفنون بميونخ، وللأسف وجود تلك الآثار خارج مصر يحرمنا من دراستها وعرضها المتحفي للشعب المصري، أصحاب الحق الأصيل في آثار أجدادهم ودراسة تفاصيل حياتهم اليومية وأدق تفاصيل الحياة داخل المجتمع المصري القديم».

عطور على تابوت الفتاة

وأضاف «مهدي» عن القطعة قائلًا: «النقش على التابوت نادر، مع وجود قمع فخاري فوق رأسها، وهذا قمع عطري من الفخار كانت تضعه النساء. ويظهر على أحد جوانب التابوت مشهد لأسرة الفتاة في حالة النواح على الميت، بوضع اليد وضرب الرأس، وأحيانًا يرمون التراب فوق الرؤوس. والقمع العطري الفخاري من سمات عصر الدولة الحديثة»، متابعًا أنَّه لا توجد تفاصيل أكثر عنها، موضحًا: «ما عندناش تفاصيل، لأنها تبدو من طبقة النبلاء والفنانين من مدينة دير المدينة، لأن شكل التابوت يدل على ثراء الأسرة وتعلّقهم بالفتاة، وده واضح من نقوش الأسرة في مراسم التشييع وتقديم القرابين».


مواضيع متعلقة