ترامب يبيع السلام.. هل يستطيع الرئيس الأمريكي إنهاء الصراعات حول العالم؟
ترامب يبيع السلام.. هل يستطيع الرئيس الأمريكي إنهاء الصراعات حول العالم؟
افتخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بشأن قدرته على إنهاء الحرب والصراعات، وقال إنه أنهى 7 حروب حول العالم، ووصل الأمر إلى أن يرى نفسه «أفضل من الأمم المتحدة»، في ذلك، فهل حقًا يستطيع ترامب إنهاء النزاعات؟
دائمًا ما يستخدم الرئيس الأمريكي لغة المبالغة وإظهار القوة في لقاءاته وخطاباته، كما يصور نفسه على أنه صانع صفقات، وأنه يستطيع إنهاء ما فشل فيه الآخرون، في إشارة متكررة إلى سلفه جو بايدن، واليوم، خلال خطابه أمام الجمعية العامة، أشار إلى الأمم المتحدة وفشلها في إنهاء الحروب والصراعات حول العالم.
إنهاء 7 حروب، تعني أنه تدخل دبلوماسيًا أو مارس ضغوطًا سياسية أدت إلى خفض التوترات بين الدول المتصارعة والمتنازعة، لكن، لا يمكن الجزم أنه أنهى حروبًا كاملة، أي اتفاق سلام.
«ترامب» يرى نفسه المنقذ
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يصور نفسه كمنقذ دولته، ودول العالم، في إطار سعيه للحصول على جائزة نوبل للسلام، والتي كرر رغبته في أن ينالها أكثر من مرة.
يمتلك ترامب أدوات عديدة يمكن من خلالها الضغط على الدول لإنهاء الصراعات، أبرزها العقوبات الاقتصادية، التي يستخدمها مع روسيا وإيران، ودول أخرى، والتي يمكن أن تؤدي في بعض الظروف إلى فرض مفاوضات.
كما يستخدم الرئيس الأمريكي التحفيز الاقتصادي والمكافآت مقابل تصرفات سياسية، وهو ما حدث مع اتفاقات أبراهام بين إسرائيل ودول خليجية بوساطة أمريكية، وذلك خلال ولايته الأولى، بحسب تقرير سابق لوكالة «رويترز».
لكن ليس كل تلك الأدوات يمكنها أن تؤدي إلى وقف الحروب والصراعات، خاصة العرقية، مثل الفلسطيني الإسرائيلي، والذي يعود جذوره إلى القرن الماضي، وهو صراع هوية واحتلال إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وخلال خطابه بالجمعية العامة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يجب أن يحصل على جائزة نوبل للسلام تكريمًا لإنجازاته، لكن أولويته الآن هى إنقاذ الأرواح، مضيفًا أن ما يهمه هو إنقاذ الأرواح وليس الحصول على الجوائز مثل نوبل للسلام.
تصريحات مبالغة
وقال محمد العالم، الخبير في الشأن الأمريكي، إن دونالد ترامب لا يستطيع بمفرده إنهاء الصراعات حول العالم، والدليل على ذلك، أن الحرب الروسية مستمرة بنفس قوتها بل تتمدد موسكو أكثر وتهدد حلف الناتو نفسه.
وأضاف خلال تصريح لـ«الوطن»، أن جميع تصريحاته السابقة والحالية، خاصة وقت حملته الانتخابية، كانت مبالغة، كما أثبتت الأيام أنه لا يستطيع أن ينهي الحروب الكبرى، وأن الأمر ليس بيده، بل هي تحتاج إلى مفاوضات وتدخل أكثر من طرف وليس الطرف الأمريكي فقط.
وأشار إلى أن الأزمة في الشرق الأوسط لم يحلها لأن لها جذور معينة، وفكرة أنه يستطيع إنهاء الصراعات غير ممكنة بطريقة تعامله معه، بل تحتاج إلى سياسة أكثر من فرض للأمر الواقع.