ريهام الشبراوي: رد مشروع «الإجراءات الجنائية» يعكس حرص الدولة على عدالة متوازنة
ريهام الشبراوي: رد مشروع «الإجراءات الجنائية» يعكس حرص الدولة على عدالة متوازنة
أكدت الدكتورة ريهام الشبراوي، المقرر المساعد للجنة الأسرة والتماسك المجتمعي بالحوار الوطني، أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب خطوة تعكس حرص القيادة السياسية على إرساء منظومة عدالة متوازنة، وتراعي مقتضيات الأمن وتكفل في الوقت ذاته حماية الحقوق والحريات.
وقالت الشبراوي، في تصريح لـ«الوطن»، إن إعادة مشروع القانون إلى البرلمان جاءت استجابة لمناشدات مجتمعية وقانونية متعددة، طالبت بمراجعة عدد من المواد التي تمس حرمة المسكن، وضمانات المتهم، وبدائل الحبس الاحتياطي، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس إدراكا عميقا لضرورة المواءمة بين متطلبات الواقع وكرامة الإنسان.
هذه الإضافات تمثل تطورا نوعيًا في البنية التشريعية للنظام القضائي المصري
وأشادت الشبراوي بما تضمنه المشروع من نقاط قوة عديدة، في مقدمتها إدخال إجراءات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في حالات محددة، وتنظيم حماية الشهود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، معتبرة أن هذه الإضافات تمثل تطورا نوعيًا في البنية التشريعية للنظام القضائي المصري.
وحول الإجراءات الجديدة المتعلقة بالمحاكمة عن بُعد بمشروع قانون الإجراءات الجنائية، أوضحت الشبراوي أن استخدام تقنيات المعلومات في التحقيق والمحاكمة خطوة جوهرية تسهم في تسريع إجراءات العدالة، وتيسير حضور المتهمين والشهود، وتأكيد التزام الدولة بتوظيف التكنولوجيا لخدمة الشفافية وسيادة القانون.
وأكدت الشبراوي على أهمية وضوح ودقة الصياغة القانونية، مشيرة إلى أن النصوص الغامضة تحدث إرباكا في التطبيق، وتعرِّض حقوق المواطنين للتأويل، لذا فإن مراجعة الصياغات واجبة لضمان أن يكون القانون أداة للإنصاف، لا مصدرا للغموض.
الكرة الآن في ملعب مجلس النواب
واختتمت الشبراوي بالتأكيد أن الكرة الآن في ملعب مجلس النواب، مطالبة بإعادة دراسة المواد المعترض عليها وصياغتها بما يحقق العدالة الناجزة، ويعكس تطلعات المواطنين، ويسهم في بناء نظام عدلي متطور ومتسق مع مبادئ الدستور.