من الاستثمارات الوهمية إلى اتهامات لندن.. تقرير يفضح كذب ترامب في خطابه بالأمم المتحدة
من الاستثمارات الوهمية إلى اتهامات لندن.. تقرير يفضح كذب ترامب في خطابه بالأمم المتحدة
1- الاستثمارات الجديدة
وفق رصد الصحيفة، كان أولها قوله إنه خلال أربع سنوات من حكم الرئيس السابق جو بايدن، لم تحصل الولايات المتحدة على أكثر من تريليون دولار من الاستثمارات الجديدة، بينما في 8 أشهر فقط منذ أن تولى الرئاسة، حصلت البلاد بالفعل على التزامات ومبالغ مدفوعة بقيمة 17 تريليون دولار. في المقابل تقول الصحيفة إن هذا الادعاء مضلل؛ إذ يقارن ترامب بين أرقام غير متكافئة ويبدو أنه يضخم حصيلة إدارته.
وأحصت إدارة بايدن في يناير نحو 800 مليار دولار من مشاريع التصنيع الناتجة عن تشريع أربعة قوانين كبرى، معظمها بدأ بالفعل أو حدد مواقعها. ومن الأمثلة على ذلك: مصنع رقائق إلكترونية بقيمة 11 مليار دولار في يوتا، ومصنع ألواح شمسية بمليار دولار في أوكلاهوما. أما رقم ترامب البالغ 17 تريليون دولار، فهو ضعف ما أعلنته إدارته نفسها (8.8 تريليون). وحتى ذلك الرقم يضم وعودًا واسعة ومشاريع سبق الإعلان عنها، وأكثر من نصفه قائم على تعهدات غير رسمية من دول أجنبية يُحذر الخبراء من أنها غير واقعية.
2- عمدة لندن
في خطابه تحدث ترامب دون سبب معقول عن عمدة لندن صادق خان، إذ قال: «أنظر إلى لندن، لديهم عمدة فظيع، فظيع جدًا، والمدينة تغيرت كثيرًا. والآن يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية»، فيما تقول «نيويورك تايمز» إنه لا توجد أدلة على ذلك؛ فلم يُفرض ولا يُخطط لفرض الشريعة الإسلامية في لندن أو من قِبل خان.
وأشارت الصحيفة إلى أن صادق خان، أول مسلم يُنتخب عمدة للعاصمة البريطانية، ولطالما كان هدفًا لحملات عنصرية واتهامات باطلة؛ ففي 2016 أكد متحدث باسمه أنه يرفض تمامًا أي وجود للشريعة في بريطانيا. كما انتشرت في 2020 اقتباسات مزيفة تزعم أنه يختبر تطبيق الشريعة في 3 مناطق بلندن. ومؤخرًا، تداولت منشورات على مواقع التواصل مزاعم كاذبة عن منعه بيع الكحول أو تخصيص مساكن للمسلمين فقط، بينما الحقيقة أنه دعم الحياة الليلية في لندن ومقترحاته السكنية شملت الجميع.
وبحسب تقرير حكومي عام 2019، فإن «مجالس الشريعة» في بريطانيا – الموجودة منذ الثمانينيات – ليست لها أي صفة قانونية رسمية، وتقتصر أدوارها على مسائل مثل الطلاق الديني وبعض شؤون الحياة اليومية. وعند سؤاله عن تصريحات ترامب، قال متحدث باسم خان: «لن نمنح هذه التصريحات المليئة بالكراهية أي رد.»
3 - الصين وطاقة الرياح
تحدث ترامب في خطابه عن الصين وقال: «عطي الصين قدرًا كبيرًا من التقدير. هم يصنعون توربينات الرياح لكن لديهم مزارع رياح قليلة جدًا. إنهم لا يحبون استخدامها، بل يفضلون الفحم والغاز». وفق الصحيفة فإن هذا ادعاء خاطئ، والحقيقة عكس ما قاله؛ فالصين تمتلك أكبر قدر من مزارع الرياح والطاقة المولدة منها في العالم، وتخطط لبناء المزيد.
كما أنه وفقًا للرابطة العالمية لطاقة الرياح في ألمانيا، شكلت الصين نحو نصف القدرة العالمية لطاقة الرياح (561 ألف ميجاواط من أصل 1.2 مليون ميجاواط عالميًا). كما تدير الصين حوالي ثلث مزارع الرياح في العالم (5400 من أصل 17 ألف)، وتمتلك العدد الأكبر من المشاريع المستقبلية (2800 من أصل 8600).
4 - أسعار الوقود في الولايات المتحدة
قال ترامب كذلك في خطابه: «فواتيرنا تنخفض بشكل كبير. أسعار البنزين لدينا انخفضت كثيرًا. نحن نؤمن بمقولة: احفر يا حبيبي احفر، وهذا ما نفعله. الأسعار ستكون أقل بكثير خلال عام». فيما تقول «نيويورك تايمز» إن هذا أمر مبالغ فيه، موضحة أنه ففي الواقع، ارتفعت أسعار الكهرباء في عهد ترامب، بينما انخفضت أسعار البنزين بشكل طفيف فقط.
وبحسب مكتب إحصاءات العمل، ارتفع مؤشر أسعار الكهرباء بنسبة 6.2% في أغسطس مقارنة بالعام السابق. أما سعر جالون البنزين العادي فبلغ 3.173 دولارًا في الأسبوع المنتهي في 22 سبتمبر، مقابل 3.185 دولارًا في نفس الأسبوع العام الماضي، و3.109 دولارًا عند توليه الحكم في 20 يناير.
5 - ادعاءات أخرى لترامب
زعم أن ملايين الأشخاص من السجون ومصحات الأمراض النفسية عبروا الحدود الجنوبية نحو بلاده، دون أدلة. كما قال إنه أنهى سبعة حروب منذ يناير رغم أنها لم تنتهي، كما أن دوره في بعضها محل خلاف، كما تقول الصحيفة.
أيضًا ادعى أن إدارة بايدن فقدت نحو 300 ألف طفل وأن كثيرين تُوفي أو تم الاتجار بهم، وهو رقم مبالغ فيه ودون أدلة، وفق الصحيفة. كما قال إن 300 ألف أمريكي ماتوا بسبب الجرعات الزائدة العام الماضي، بينما العدد الحقيقي نحو 80 ألفًا. كما وصف واشنطن العاصمة بأنها عاصمة الجريمة في أمريكا، بينما لم تكن كذلك. كما زعم أن المطاعم عادت للازدهار بعد توليه السيطرة الفيدرالية، لكن في الواقع معدل الحجوزات لم يتغير.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن خطاب ترامب في الأمم المتحدة جاء مليئًا بادعاءات متضاربة ومضللة، بعضها سبق أن تم تفنيده، بينما أظهر التدقيق أن كثيرًا منها يفتقر إلى الأدلة أو يناقض الحقائق الموثقة.