متشيلش شنطة بلاستيك.. مبادرة شبابية لدعم الأطفال غير القادرين بحقائب مدرسية
متشيلش شنطة بلاستيك.. مبادرة شبابية لدعم الأطفال غير القادرين بحقائب مدرسية
في الوقت الذي يظهر فيه الطلاب داخل المدارس بكامل أدواتهم وحقائبهم، تظهر مجموعة أخرى من الأطفال لا يملكون سوى كيسًا بلاستيكيًا يحملون فيها أدواتهم، وهو ما لفت انتباه بعض الشباب الذين أطلقوا مبادرة ذاتية لضمان أن يبدأ أطفال الأسر المتعففة عامهم الدراسي بكرامة، هذه المبادرة، التي ولدت من ملاحظة بسيطة ومؤلمة لطفولة محرومة، تجاوزت حدود التبرعات المالية واعتمدت بالكامل على المجهودات الذاتية والشراء المباشر لتوصيل الحقائب المدرسية ومستلزماتها إلى مستحقيها.
الشباب يرفضون التبرعات المادية
يقول الشاب محمد مصطفى مؤسس المبادرة، إن الشرارة انطلقت عندما لاحظت صديقة له في منطقة إمبابة مشهدًا قاسيًا لأطفال يضعون كتبهم وأدواتهم المدرسية في أكياس بلاستيكية عادية، فدفعت هذه الصورة المجموعة إلى التحرك الفوري للتبرع بالشنط المدرسية لهؤلاء الطلاب من خلال منشور شاركه عبر صفحته على فيس بوك، حيث أعلنوا رفضهم لقبول التبرعات النقدية لضمان الشفافية والاكتفاء فقط بالتبرعات العينية، يحكي «محمد» لـ«الوطن»: «احنا مبنقبلش التبرعات، كلها مجهودات ثاتية، احنا وأصحابنا بنشتري الشنط وبنوصلنا بنفسنا للطلاب».

توسيع المبادرة لتصل إلى المحافظات
ويوضح «محمد» أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة الوصول إلى هؤلاء الأطفال في الأيام الأولى للمدرسة، مشيرًا إلى أنّ الأطفال وهم يرون أقرانهم يحملون حقائب جديدة وأدوات «شكلها مُبهر»، قد يترك في نفوسهم شعوراً بالمرارة والحرمان، وللوصول إلى المستحقين، يعتمد الشاب وأصدقائه على التواصل المباشر مع المدارس والمدرسين أو الأخصائي الاجتماعي داخل المؤسسة التعليمية، الذين يرسلون لهم كشفًا دقيقًا بالبيانات وعدد الحالات، وعليها يتم التحرك لتوصيل العدد المطلوب لهؤلاء الطلاب.
وأشار «محمد» إلى أنّ يصرّ وأصدقائه على الذهاب شخصيًا إلى المدرسة ومقابلة المدرس لتسليم الحقائب مباشرة للطلاب، وهذا الإجراء الوقائي يهدف إلى القضاء على الرسائل الزائفة، التي تأتيهم من البعض، وضمان أن المساعدات تصل إلى مستحقيها الفعليين، وبسبب صدى المبادرة، بدأ أشخاص من محافظات أخرى بالتواصل مع «محمد»، وقد طلب منهم الشباب إرسال كشف بالأسماء والأعداد، ورقم هاتف الأخصائي للتواصل معه، تمهيدًا لبدء التحرك وتغطية المزيد من المحافظات لتعميم هذه اللفتة الإنسانية النبيلة.