على خطى ماكرون.. سفير فرنسا في حضرة السيد البدوي
على خطى ماكرون.. سفير فرنسا في حضرة السيد البدوي
اصطحب اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، السفير الفرنسي بمصر إريك شوفالييه وزوجته، في جولة داخل مسجد العارف بالله السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا، أحد أعرق وأشهر المزارات الدينية في دلتا مصر، وذلك ضمن زيارة السفير للمحافظة لاكتشاف سحرها المتفرد بين التاريخ والروحانية، بحضور اللواء أحمد أنور السكرتير العام للمحافظة.
ورحب محافظ الغربية بالسفير الفرنسي وزوجته، مؤكداً أن مسجد السيد البدوي يمثل أحد أهم رموز الهوية الروحية والثقافية لمصر، ومقصدًا لملايين الزائرين من الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن الدولة بقيادة الرئيس تولي اهتمامًا خاصًا بمشروع تطوير المسجد ومحيطه من خلال خطة متكاملة تعيد إحياء الهوية البصرية للمنطقة وتحولها إلى مقصد سياحي ديني وثقافي عالمي، بما يتناسب مع مكانة طنطا كمدينة تجمع بين التاريخ العريق والحياة المعاصرة.

تطوير مسجد السيد البدوى
وأكد المحافظ أن الغربية تضع السياحة الدينية والثقافية ضمن أولويات خطتها التنموية، حيث تعمل على تطوير محيط مسجد السيد البدوي، بما يتيح للزوار تجربة سياحية متكاملة، تجمع بين زيارة الأماكن الأثرية والتسوق والتعرف على المنتجات المحلية، مشدداً على أن المحافظة تفتح أبوابها لتعزيز التعاون مع مختلف الدول في هذا المجال.
وتفقد السفير الفرنسي وزوجته أروقة المسجد وغرفة المقتنيات الأثرية التي تضم مخطوطات نادرة ذات قيمة عالية، واستمعا إلى شرح وافر عن تاريخ المسجد الذي يعود إلى القرن السابع الهجري والدور الروحي الذي لعبه عبر مئات السنين، حيث ظل مقصداً رئيسياً للزائرين من شتى أنحاء العالم الإسلامي.

وخلال جولته بمحيط المسجد، توقف السفير الفرنسي للقاء عدد من المواطنين وأصحاب المحال التجارية، وأشاد بما لمسه من دفء الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن هذه الروح الإنسانية تعكس صورة مصر الحقيقية التي تجمع بين عراقة التاريخ وصدق المشاعر، مضيفا أن هذه اللحظات البسيطة منحت زيارته طابعاً خاصاً سيبقى محفوراً في ذاكرته.

وأعرب السفير الفرنسي عن إعجابه بما شاهده داخل المسجد وبمحيطه، قائلاً: «من برج إيفل إلى مسجد السيد البدوي، وجدت هنا رمزاً للروحانية لا يقل في عظمته عن أي معلم عالمي.. الغربية أرض مبهرة بتاريخها وأبطالها وعلمائها، وهي بحق عروس الدلتا التي كنت أتطلع لرؤيتها».