خطة الـ 21 نقطة لإنهاء حرب غزة.. تحركات مصرية مكثفة وحديث عن شروط عربية
خطة الـ 21 نقطة لإنهاء حرب غزة.. تحركات مصرية مكثفة وحديث عن شروط عربية
التقى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، مساء أمس، بستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لقاء تصدرته بطبيعة الحال تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، تناول اللقاء التطورات في غزة على ضوء اجتماع القمة الذي عقد يوم 23 سبتمبر الجاري بين المجموعة العربية الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ أكد الوزير عبد العاطي أن مصر تعول على الرئيس ترامب وجهوده في إنهاء الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات بالكميات التي تلبي احتياجات الشعب الفلسطيني، والبدء في إعمار القطاع مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
وجاء اجتماع المجموعة العربية الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية بمبادرة من ترامب، وشارك في استضافته إلى جانب رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحضر القمة ملك الأردن الملك عبدالله الثاني، ورئيس تركيا رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن عبدالرحمن، ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ورئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو.
والتقى وزير الخارجية نظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ جدد الوزير عبدالعاطي تثمين الرئيس عبدالفتاح السيسي للجهود التي يقودها ترامب لوقف الحرب في غزة بشكل فوري، اتصالا باجتماع القمة بين المجموعة العربية الإسلامية والولايات المتحدة، والذي جاء في أجواء ايجابية، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود المشتركة من أجل وقف نزيف الدماء ومنع محاولات تهجير الفلسطينيين، وفق بيان لوزارة الخارجية.
لقاء ترامب مع القادة العرب والمسلمين
في هذا السياق، نشرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية تقريرا عبر موقعها الإلكتروني، مساء أمس الأول، بشأن تفاصيل اللقاء الذي جرى بين ترامب والمجموعة العربية الإسلامية حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، إذ كشفت أن الرئيس الأمريكي قدم وعدا لهم بعدم السماح لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وهو الإجراء الذي تلوح به حكومة الاحتلال خلال الفترة الأخيرة ويدعمه بقوة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وكذلك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وتوضح المجلة الأمريكية أن ترامب كان حازما في هذا الملف، بحسب ما نقلت عن 6 مصادر مختلفة، إلا أن تلك المصادر قالت إنه رغم التطمينات التي قدمها الرئيس الأمريكي للقادة العرب والمسلمين خلال اللقاء بشأن الضفة الغربية، إلا أن مسألة وقف الحرب في قطاع غزة، الذي شارف على دخول عامه الثالث، لا يزال بعيداً عن التحقق، كما نقلت عن مصدرين مطلعين قولهما إن ترامب وفريقه قدموا ورقة بيضاء تُحدد خطة الإدارة لإنهاء الحرب، بما في ذلك وعده بشأنه الضم وتفاصيل أخرى مثل الحوكمة والأمن بعد الحرب.
خطة من 21 نقطة
فيما قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في تصريحات أمس الأول، إن «الولايات المتحدة متفائلة، بل واثقة بأننا سنتمكن خلال الأيام المقبلة من الإعلان عن شكل ما من الانفراجة» فيما يخص حرب غزة، مضيفاً أن «خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، المكونة من 21 نقطة، عرضت على بعض القادة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة»، وأعرب عن اعتقاده بأن الخطة الجديدة «تعالج هواجس إسرائيل وكل الجيران في المنطقة»، على حد قوله.
خطة ترامب التي لم تعلن بعد تفاصيلها بشكل رسمي كانت موضع اهتمام كذلك في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ ذكرت القناة الإخبارية 12 أن الخطة تشمل إطلاق جميع الأسرى، ووقف دائم لإطلاق النار في غزة وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع، موضحة أن خطة اليوم التالي لوقف الحرب فتتضمن منظومة حكم بدون حماس، وقوة أمنية من دولة عربية في القطاع، وتمويل عربي للإدارة الجديدة في غزة، ودور معين للسلطة الفلسطينية.
وما ذكرته القناة العبرية يتشابه بدرجة كبيرة مع ما كشف عنه موقع «أكسيوس» الاستخباراتي الأمريكي، والذي نشر خطوطا عريضة من مخطط ترامب لإنهاء الحرب على غزة، فقد أكد أحد المصادر للموقع أن ترامب أشار إلى أنه يقدم هذه الخطة لأن استمرار الحرب يجعل إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية مع مرور كل يوم. وتضمن عدة بنود رئيسية منها الإفراج عن جميع المحتجزين المتبقين، ووقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من كامل قطاع غزة. وذكر كذلك أن خطة ما بعد الحرب تتضمن آلية حكم في غزة لا تشمل حماس، وتمويل عربي وإسلامي للإدارة الجديدة في غزة وإعادة إعمار القطاع، ومشاركة جزئية للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة. وأوضحت المصادر لـ«أكسيوس» أن ترامب طلب من القادة العرب والمسلمين دعم هذه المبادئ، والتزامهم بالمشاركة في خطة ما بعد الحرب الخاصة بغزة.
شروط عربية
وذكرت كذلك القناة العبرية أن القادة العرب والمسلمين طرحوا شروطا ضمن الخطة في مقدمتها ألا تقوم إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وألا تحتل مناطق في قطاع غزة، وألا تقيم مستوطنات، وشددوا على ضرورة توقف الاحتلال عن المس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، مع ضمان تدفق المساعدات للقطاع بشكل فوري. كما أكدت القناة بدورها أن ترامب وعد هؤلاء القادة بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.
وكان بيان مشترك صدر عن القمة متعددة الأطراف بين ترامب وقادة من ثماني دول عربية ودول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أكد ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار، بما يكفل إطلاق سراح المحتجزين والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية. كما جددوا تأكيد الرفض القاطع للتهجير القسري وضرورة السماح بعودة الذين غادروا.